السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

(124)

انما ذلك شيء وجلت منه من منقلبي، قلت وهل لك من منقلب قال أنى والله لأموتن ولا حاسين، قال فقلت هل أنت قابل أماني قال وعلى ماذا قلت على انك لا تبعث ولا تحاسب فضحك، ثم قال بلى والله يا أبا سفيان لنبمنن ولنحاسين، وليدخلن فريق فى الجنة وفريق في النار قلت أيهما أنت أخبرك صاحبك، قال لا علم لي في ذلك ولا لصاحبي فكنا في ذلك ليلتنا يعجب منا ونضحك منه حتى قدمنا غوطة دمشق واياها كنا نريد فبعنا متاعنا واقمنا بذلك شهرين ثم ارتحلنا حتى نزلنا بتلك القرية من قرى النصارى فلما رأوه جاءوه واهدوا له وذهب معهم الى بيعتهم حتى جاءنا مع نصف من الليل فلبس ثوبيه الاسودين فذهب، ولم يدعنا كما دعانا في أول مرة ورجع وطرح ثوبيه ورمى بنفسه على فراشه فوالله مانام ولاقام فاصبح حزينا لا يكلمنا ولا نكلمه ثم قال لى الا ترحلان قلت بلى ان شئت قال فارحلا فرحلنا فسر نا كذلك من حزنه ليالى، ثم قال لى يا أبا سفيان هل لك في المسير وتخلف هذا الغلام يستأنس باصحابنا ويستأنسون به قلت ما شئت، قال فسر فسرنا حتى برزنا قال هيه يا ابن صخر قلت مالك، قال اخبرني عن عتبة بن المغيرة أيجتنب المحارم والمظالم قلت اي والله، قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت نعم، قال وكريم الطرفين واسط العشيرة قلت نعم قال ومحوج هو قلت لا بل هو ذو مال قال فكم اتى له قلت سبعون أو ما قاربها، قال فان السن والشرف از ريا يه قلت لا والله ولكنهما زاداه خيراً وأنت قائل شيئا فقله، قال والله لا تذكر حديثي حتي يأتي ما هو آت، قلت والله ما اذكره قال فان الذي رأيت اصابني اني جئت هذا العالم فسألته عن اشياء، منها اني قلت له اخبرنى عن هذا النبي النبي الذي ينتظر قال هو رجل من العرب، قلت قد علمت فمن أى العرب قال من أهل بيت تحجه العرب قلت فينا بيت تحجه العرب، قال لا هو من اخوتكم وجيرانكم قريش، قال فأصابني والله شيء ما اصابني مثله قط اخرج من يدى الدنيا والآخرة