السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

(125)

وكنت ارجو أن أكون اياه قلت فاذا كان ما كان فصفه لي، قال هو رجل شاب حين دخل في الكهولية بدأ أمره، انه يجتنب المحارم والمظالم ويصل الرحم ويأمر بصلتها وهو محوج ليس ينازع شرفا كريم الطرفين متوسط العشيرة أكثر جنده الملائكة، قلت وما آية ذلك قال قد رجف بالشام منذ هلك عيسى بن مريم ثمانون رجفة كلها تأتيهم بمصيبة عامة وبقيت رجفة واحدة عامة فيها مصيبة يخرج على أثرها قال أبو سفيان هذا والله لهو الباطل لمن بعث الله رسولا لا يبعثه الا شريفاً مسنا، قال والذى يحلف به أن هذا لهكذا يا أبا سفيان، هل لك في المبيت فبتنا، ثم رحلنا حتى اذا كان بيننا وبين مكة ليلتان أدركنا راكب من خلفنا فسألناه قال أصابت الشام بعدكم رجفة دمرت أهلها فأصابتهم فيها مصيبة عظيمة، قال كيف ترى يا أبا سفيان قلت والله ما اظن صاحبك الا صادقا، وقدمنا مكة وقضيت ما كان معي ثم انطلقت حتى جئت أرض الحبشة تاجراً فمكثت فيها خمسة اشهر، ثم اقبلت حتى دخلت مكة فأتاني الناس فى منزلى يسلمون على حتى جاءني في آخرهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وعندي هند جالسة تلاعب صبياً لها فسلم على ورحب بي وسألني عن سفري ومقدمى، ثم انطلق فقلت والله ان هذا الفتى لعجب ما أحد من قريش له معى بضاعة الاسألني عنها وما بلغت الا هذا الفتى، قالت اوما علمت بشأنه فقلت فزعاً وما شأنه قالت والله انه ليزعم أنه رسول، فذكرت قول النصراني ووجمت، حتى قالت لى مالك فانتبهت وقلت والله ان هذا لهو الباطل هو أعقل من أن يقول هذا قالت والله انه ليقوله وان له صحابة معه على أمره فخرجت ولقيته وانا أطوف فقلت ان بضاعتك قد بيعت وكان فيها خير كثير، فارسل اليها و لست آخذ منك ما آخذ قومك، قال فاني غير آخذها من حتى تأخذ منها ما تأخذ من قومى، فقلت ما أنا بفاعل قال اذا لا آخذها فأخذت منها ما آخذ و بعثت اليه بضاعته فلم انشب ان خرجت الى اليمين تاجراً فقدمت