السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧(127)
وروى عن عبد الحميد بن جعفر عن ابيه أنه كان الزبير بن باطا أعلم اليهود وكان يقول وجدت سفرا كان أبي يختم عليه فيه ذكر أحمد نبي صفته كذا وكذا فحدث ابن الزبير بعد أبيه والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث فما هو الا ان سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بمكة فعمد الى ذلك السفر فمحاه وكتم شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ليس به، قال ابن اسحاق: لم يكن حى من العرب أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر وقبل ان يذكر من هذا الحى من لهم حلفاء اخبار يهود،
وكانوا لهم
الاوس
ومعهم في
والخزرج لما كانوا يسمعون من بلادهم، وذكر ابو سعيد النيسابوري وابن القطان عن عامر بن ربيعه انه قال سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول انا ننتظر نبيا من ولد اسماعيل صلى الله عليه وسلم من بنى عبد المطلب ولا ارى اني ادركه، وأنا مؤمن به ومصدق وأشهد انه نبي فان طال بك امد فرأيته فاقرأ عليه مني السلام وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك قلت هلم قال هو رجل ليس بالقصير ولا بالطويل ولا بكثير الشعر ولا بقليله وليس تفارق عينيه حمرة وخاتم النبوة بين كتفيه واسمه محمد وهذا البلد مولده، ومبعثه ثم يخرجه قومه منه ويكرهون ما جاء به حتى يهاجر الى يثرب فيظهر أمره، واياك ان تخدع عنه فانى طفت البلاد كلها اطلب دين ابراهيم صلى الله عليه وسلم، فكل من اسئل من اليهود والنصارى والمجوس يقولون هذا الدين وراءك وينعتونه مثل نعنى لك ويقولون لم يبق نبي غيره، قال عامر فلما اسلمت اخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول زيد بن عمرو وأقرأته منه السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم وترحم عليه وقال قد رأيته يسحب في الجنة ذيولا
و في البخاري عن ابن عمر ان زيد بن عمرو بن نفيل خرج الى الشام يسأل عن الدين ليتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم فقال لعلى ادين بدينكم فاخبرني فقال لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله، قال زيد ما افر الا من