السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨(128)
غضب الله ولا احمل من غضب الله شيئا ابدا ولا استطيع، فهل تدلني على غيره قال وما اعلمه الا ان تكون حنيفا، قلت وما الحنيف قال دين ابراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، ولا يعبد الا الله سبحانه وتعالى. ولما خرج زيد رفع يديه فقال، اللهم اشهدك اني على دين ابراهيم صلى الله عليه وسلم قال ابن القطان وابو سعيد النيسابوري عن جامع بن خيران لما حضرت اوس بن حارثة الغساني الوفاة اجتمع اليه قومه من غسان وفيهم ابنه مالك الذي جرى به المثل. ما هلك هالك ترك مثل مالك، فقالوا أوصنا ايها الملك فاوصاهم بخلال كريمة، وحرضهم على السبق الى الاسلام واجابة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يعتذروا عنه وعرفهم بقرب زمانه وأنشدهم قصيدة حسنة منها قوله:
فان تكن الايام ابلين أعظمي وشيين رأسي والمشيب مع العمر فان لنا ربا علا فوق عرشه علما بما نأتي من الخير والشر ألم يأت قومى ان الله دعوة يفوز بها أهل السعادة والبر اذا بعث المبعوث من آل غالب بمكة فيما بين زمزم والحجر
هناك ابشروا طرا بنصر بلادكم بني عامر ان السعادة في النصر قال العذرى وابن القطان واللفظ له عن ابن مسعود رضي الله عنه أخبرنى الصديق رضي الله عنه انه خرج الى اليمن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قررت على شيخ من الازد عالم قد قرأ الكتب وعلم من علم الناس، وأتت عليه أربعمائة سنة الاعشر سنين، فلما رآني قال أحسبك حرميا أنت، قلت نعم قال وأحسبك قرشيا، قلت نعم قال بقيت لي فيك واحدة قلت وماهي قال اكشف لى عن بطنك، قلت لا أفعل أو تخبرني لم ذلك، قال أجد في العلم الصحيح الزكى الصادق أن نبينا يبعث في الحرمين يقارنه على أمره فتى وكهل أما الفتى فخواص غمرات و دفاع معضلات، وأما الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه