السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠(130)
أشد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا باسلامي، وكان أبو بكر رضى الله عنه مألوفا للينه وحسن عشرته وجوده ومعرفته بالاخبار، وكان أعلم الناس باخبار قريش وأنسابهم وأحوالهم، وكان مسافرا يتجر اسلم على يديه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبد الله، يحى، هم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مادعوت أحداً الى الاسلام الا وتردد الا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة فانه ما تردد (قال ومن أسباب توفيق الله عز وجل اياه الى الاسلام أنه رأى القمر ينزل الى مكة، ثم رآه قد تفرق على جميع منازل مكة وبيوتها، فدخل في كل بيت منه شعبة ثم كانه جمع في حجري، فقصها على بعض أهل الكتاب فعبرها بأنه يتبع النبي المنتظر الذي أظل مبعثه فيكون أسعد الناس
به، فلما دعاه الى الاسلام لم يتوقف لتقدم هذه الرؤيا وقصة الشيخ اليمني قال ابن اسحاق حدثى عاصم بن عمر بن قتادة عن رجل من قومه ان مما دعانا الى الاسلام مع رحمة الله وهداه، انا كنا نسمع من رجال اليهود وكنا أهل شرك وأوثان، وكانوا اهل كتاب عندهم ليس لنا، وكانت لاتزال بيننا وبينهم شرور فاذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا انه قد قارب زمان نبيء يبعث نقتلكم معه قتل عاد وارم، فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا الى الله وعرفنا ما کانوايتو عدونا به، فبادر ناهم اليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزلت هذه الآيات من البقرة (ولما جاءهم كتاب من عند الله - الى ـ فلعنة الله على الكافرين، ويستفتحون يستنصرون، وروى ابن اسحاق عن سلمة بن سلامة بن وقش كان لنا جار من يهود في بني عبد الاشهل فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على عبد الاشهل قال سلمة وانا يومئذ أحدث من فيهم سنا على بردة لي مضطجع فيها بغناء أهلي، فذكر