السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٤١

(131)

القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ويحك يافلان أترى هذا كائنا ان الناس يبعثون بعد موتهم الى دار فيها جنة ونار ويؤجرون فيها قال نعم والذي يحلف به، ولو ان له بحظه من تلك النار أعظم تنور يسجر ويدخل فيه ويطبق عليه بان ينجو من تلك النار غداً، قالوا له ويحك يا فلان فما آية ذلك قال نبي مبعوث من هذه البلاد وأشار بيده الى مكة واليمين، قال ومتى تراه فنظر الى وأنا من أحدثهم سنا فقال ان يستنفد هذا الغلام عمره يدركه، قال سلامة فو الله ماذهب الليل والنهار حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حى بين أظهرنا فآمنا به و كفر به هو بغيا وحسدا، فقلنا ويحك يافلان الست بالذي قلت لنا، قال بلى ولكن ليس به

قال ابن اسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بني قريظة هل تدري عم كان اسلام تعلبة بن سعية، واسيد بن سعية، واسيد بن عبيد، نفر من هذل اخوة بني قريظة كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا ساداتهم في الاسلام قال قلت لا، قال فان رجلا من يهود من أهل الشام يقال له ابن الهيبان قدم علينا قبل الاسلام بسنين فحل بين أظهر نا لا والله مارأينا رجلا لا يصلي الخمس أفضل منه فأقام عندنا فكنا اذا قحط عنا المطر قلنا له اخرج يا ابن الهيبان فاستسق لنا، فيقول لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة، فنقول كم فيقول صاع من تمرا ومدين من شعير فخرج ذلك ثم يخرج بناء إلى ظاهر حرتنا فيستقى لنا فوالله ما يبرح مجلسه حتى تمر السحابة ونسقى فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث قال ثم حضرته الوفاة عندنا فلما عرف انه ميت قال يا معشر يهود ماترونه اخرجني من ارض الخمر والخير الى ارض البؤس والجوع، قالوا له انت اعلم قال فانما قدمت هذه البلدة اتوكف خروج نبي، قد اظل زمانه وهذه البلدة مهاجره، و كنت ارجو ان يبعث فاتبعه وقد اظلكم زمانه فلا تسبقن اليه يا معشر يهود، فانه يبعث بسفك الدماء