السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣(133)
وجذام فلعب بهم الموج شهرا ثم ارفأوا إلى جزيرة في البحر حيث مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة اهلب الشعر مايدرون ما قبلها من دبرها لكثرة الشعر، فقالوا ما انت ويلك قال انا الجساسة فتمالوا وما الجساسة، قالت اعمدوا الى هذا الرجل في الدير فانه الى خبركم بالاشواق، وقال لما سمت لنا الرجل فرقنا منها أن تكون شيطانة فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فاذا فيه أعظم انسان رأيناه خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه الى رقبته ما بين ركبتيه الى عنقه بالحديد، قلنا ويحك ما أنت قال قد قدرتم على خبرتى فاخبروني ما أنتم، فقلنا ناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حيث اغتلم (1) فاعب الموج شهراً ثم ارمينا الى جزيرتك هذه، فجلسنا فى اقربها فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أهلب الشعر لاندري ما قبلها من دبرها من كثرة الشعر، فقلنا ويلك ما أنت فقالت الجساسة قلنا وما الجساسة قالت اعمدوا الى هذا الرجل في الدير فانه الى خبركم بالاشواق، فاقبلنا اليك سراعاً وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال اخبروني عن نخل بيسان قلنا أي شأنها تستخبر قال اسئلكم هل تثمر فقلنا نعم، فقال انها توشك أن لا تثمر، قال اخبروني عن بحيرة طبرية قلنا عن اى شأنها تستخبر قال هل فيها ما قلنا هي كثيرة الماء قال أما انه يوشك أن يذهب، قال اخبروني عن عين زغر (2) قلنا عن اى شأنها تستخبر قال هل فيها ماء وهل يزرع أهلها بمائها قلنا، قال هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال اخبروني عن النبي الامين مافعل، قالو اقد خرج من مكة ونزل يثرب، قال قاتلته العرب قلنا نعم قال كيف صنع بهم فاخبر ناه انه قد ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه قال لهم قد كان ذلك قلنا نعم أما ان ذلك خير لهم أن يطيعوه وانى أخبركم عنى أنا المسيح يوشك أن يأذن لي
نعم، قا
(1) أغتلم هاج من اغتلم الشاب هاجت شهوتة (2) كمرد مين بالشام من أرض البلقاء قيل هو اسم لها وقيل اسم امرأة نسبت اليها. اهـ. النهاية