السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٥(135)
المنهاج، فقلت أبن لى قراره وارضه، فقال نشأ في الحرم العظام، بين زمزم والمقام، وهاجر الى المدينة، طيبة الامينة، آمن به الاتقياء، ونصره الاولياء، من أنصاره فقال اسد عراك، عند تلاطم الصكاك، ثم سرت فاذا
فقلت
بهاتف يقول:
ياراكب العيس يزجيها ويزجرها جوف الظلام عماء غير متئد لا تجزر (1) العيس واردده المربعها وارجع الى اللات والعزى ولا تحد فسمعت هينمة عظيمة، واضطرابا شديدا ثم هدأت الحركة فسمعت الهاتف الاول يقول: يا أيها الراكب المزجي مطيته نحو الرسول لقد وفقت للرشد نحو الرسول الذي كانت اجابته فرضاً على الناس في الادنى وفي البعد تم عرض النبي صلى الله عليه وسلم عليه الاسلام فاسلم وروى ابن القطان (2) الله عنهم أنه بعثنى النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة الى حضرموت وقد اسلمت قبل الهجرة، فلما كنت في بعض الطريق ادركني الليل في واد فبت فيه، فلما مضت هدأة من الليل سمعت هاتفاً يقول:
رضي
أ يا عمرو ناوبنى السهود وراح النوم وامتنع الهجود بذكر عصابة سلفوا وبادوا وكل الخلق حتماً أن يبيدوا مضوا لسبيلهم وبقيت خلفا وحيداً ليس يسعدني وحيد سندى لا استطيع علاج أمر اذا ما عالج الامر الوليد فلا يا ما بقيت ولست ابقى وقد اذنت بمهلكها نمود وعاد والقروم بذى سدوم تولوا کا ہم ناو حصيد
(1) كذا بالنسخة الحاضرة وصوابه لا تزجر لان الهاتف يريد لا تسقها الى ما انت قاصد بل اعدل عن مرادك الى الات الخ (2) فيه سقط الجملة اسماء الرواة من الصحابة رضى الله عنهم ولم نهتد الى أصل الرواية فليتأمل