السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

(136)

قال فناداه هاتف آخر، يا راغب ذهب بك اللعب، ان عجب العجب، بين مكة ويثرب، قال وما ذاك ياشاحر، قال نبي الاسلام، جاء بخير الكلام، الى جميع الانام يخرج من البلد الحرام، الى النخل والا كام، وقال آخر: ما هذا النبي المرسل، والكتاب المنزل؟ فقال آخر: رجل من ولد لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، فقال آخر: هيهات مر عن هذا زماني وفات عنه سنى، لقد رأيتني والنضر ابن كنانة ترمى غرضاً واحدا، ونشرب حلباً واحدا، ولقد غدوت في غداة نطلع مع الشمس، وتغرب معها نروى ما نسمع، ونكتب ما نبصر، لمن كان هذا الرجل من ولده، فقد سل السيف، وذهب الحيف، ودحض الزنا، وهلك الربا، وقال الآخر: فاخبرني بما يكون قال: ذهبت الضراء والمجاعة، والحرص والنجاعة، الابقية في قضاعة، وذهبت النميمة والغدر، والخيلاء الابقية في بني بكر، وذهب الفعل المندم، والعمل المؤثم، الابقية في خثعم، قال اخبرني بما يكون، قال اذا علت البرة، ومنعت العمرة، وحكمت الحرة، فاخرج الى دار الهجرة، واذا كف السلام، وقطعت الارحام، فاخرج من بلد الشام، قال اخبرني بما يكون بعد ذلك فقال لولا أذن تسمع، وعين تلمع، لاخبرتك بما يفزع، قال فسمعت حرة كانها جرة جمل فطلع الفجر، فذهبت انظر فاذا غضاءة وثعبان فقدمت المدينة وقد هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو الوليد محمد بن عبد الله الازرقى عن أبي الطفيل كانت امرأة من الجن في الجاهلية تسكن بذى طوى، وكان لها ابن ولم يكن لها ولد غيره وكانت تحبه حبا شديدا وكان شريفاً في قومه فتزوج وابتى بزوجه فلما كان يوم سابعه قال لأمه يا أماه أنى أحب ان أطوف بالكعبة سبعا نهارا، فقالت له أمه أى بني اني أخاف عليك من سفهاء قريش فقال لها ارجو السلامة فأذنت له فولى في صورة حية فلما ادبر قالت: