السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧(137)
أعيذه بالكعبة المستوره ودعوات ابن أبي محذوره
وما تلا محمد من سوره اني الى حياته فقيره
واتي بعيشه مسروره
وأبو محذورة شاب يحاكي الاذان يوم الفتح استهزاء فضربه النبي صلى الله عليه وسلم في صدره فاسلم وجعله مؤذنا وكان حسن الصوت ودعواته كلمات الاذان. قال الطبري وابن القطان: سمعت قريش ليلة فقد النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً الى المدينة هاتفاً على جبل ابي قبيس يقول وهو من الجن:
السعد ان يصبح
وان يسلم السعد ان
محمد
بمكة لا يخشى خلاف المخالف
فلما أصبح قال أبو سفيان من السعدان؟ سعد بكر، سعد تميم، سعد هذيم. وفي
الليلة الثانية سمعوه يقول: أيا سعد سعد الاوس كن أنت ناصراً و يا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا الى داعى الهدى وتمنيا على الله في الفردوس منة عارف
فان ثواب الله للطالب الهدى جنان من الفردوس ذات رفارف ولما اصبحوا قال أبو سفيان هما والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة رضى الله تعالى عنهما، قال ابن القطان وغيره عن الجعد بن قيس وكان له مائة سنة خرجنا اربعة نفر في الجاهلية نريد الحج فنزلنا وادياً من اودية اليمين، ولما اقبل الليل استعدنا بعظيم الوادي من الجن و نام اصحابي وبت اكلوهم فاذا هاتف يقول:
ألا أيها الركب المعرس ابلغوا اذا ما وقفتم بالحطيم وزمزما محمداً المبعوث فينا تحية فتتبعه من حيث سار ويما وقولا له انا لدينك شيعة بذلك وصانا المسيح بن مريما
فقلت:
سأبلغ عنك القول من قد ذكرته واودعه سمعى صحيحاً مسلما
18