السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨(138)
ثم قدمنا مكة فاخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر فنزلنا بعض الشعاب فحدثت اصحابي ما سمعت وجوابي ثم بت فاذا هاتف يقول: الا أنها الركب المعرس بلغا أخاك جواب الشعر لقيت مغنها عسك هداك الله بالعروة التي ابى الواحد المعبود ان تتفصما وعاد قريب الرحم ان كان كافرا ووال بعيد الدار ان كان مسلما تفز يوم تلقى الله بالفوز والرضا وتحظى بجنات النعيم مكرما فرجعنا الى بلدنا فمات الى ذلك الوادي وراح أصحابي ولما جن الليل قلت: ايسمع مرعبي الشعر الرصينا الى المبعوث خمر العالمينا
فقد حملت أبياتا اليه من النفر الكرام المسلمينا
قال مجيبا:
رعاك الله رب العالمينا فقد الفيت ذاكرم أمينا
تم انشدته الشعر فقال:
اردل على اسم الله ذي الجلال رحلة ذي أمن من الاوجال الاضلال اروع مقدام على الاهوال
بهدك سوار عن فارتحلت فاذا كالشاب بين يدى حتى الحقنى باصحابي وهم رقود، قال ابن
القطان وابو محمد السالمي عن أنس وأبي هريرة بينا نحن عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذ وقفت علينا يهودية تبكي وترثى ولدا لها وتقول:
بابي افديك يانور الملك ليت شعري أى شيء ختلك غبت عني غيبة موحشة اترى ذئب يهوذا اكلك
ان تكن ميتا فما أسرع ما كان في مر الليالي أجلك أو تكن حيا فلا بد لمن عاش ان برجم من حيث سلك قد ثوى يوسف في الجب وقد كان مملوكا لقوم فملك