السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢(142)
فاوقع الله في قلبه الاسلام والهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض ذلك على قومه فسفهوه وعنتوه على ترك دينه ودين آبائه فاظهر موافقتهم، وان ذلك على وجه الاستشارة لهم وهو على ما عزم عليه حتى استغفاهم قال فجئت إلى الصنم قراد فقصمته حتى جعلته حطاما تم وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته يوم جمعة فكنت اسفل منيره فصعد وخطب فقال بعد أن حمد الله واثنى عليه «انى الرسول الله اليكم انبئكم بالآيات والعجائب والبينات، وان اسفل منبرى هذا الرجل من سعد العشيرة قدم يريد الاسلام ولم اره قط ولم يرني الا في ساعتي هذه ولم اكله ولم يكلمني وسيخبركم بعد ان اصلى عجبا» فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ملئت رعبا فلما صلى قال ادن يا اخا سعد العشيرة حدثنا خبرك وخبر حياض وقراض وما سمعت وما رأيت فقمت على قدمي فحدثته والمسلمون يسمعون حتى أتيت على آخر حديثي فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه للسرور مذهب فدعاني للاسلام وتلا على القرآن فاسلمت واقمت عنده حينا ثم استأذته في القدوم على قومى فاتيتهم ورغبتهم في الاسلام فاسلموا واتيت بهم النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك أقول:
تبعت رسول الله اذ جاء بالهدى و خلفت قراضا بدار هوان شددت عليه شدة فتركته كان لم يكن والدهر ذو حدثان رأيت له كلباً يقوم بأمره يهدد بالتنكيل يهدد بالتنكيل والرجفان ولما رأيت الله أظهر دينه أحبت رسول الله حين دعاني و اصبحت الاسلام ماعشت ناصراً والقيت فيه كالكلى وجراني فمن مبلغ سعد العشيرة انني شريت الذي يبقى بما هو فان والعير الحمار والقهرب الثور الضخم، والرأل النعام أو فرخه، والكلكل صدر الشيء، والجران ما امتد من العنق، وذكر الواقدى وابن القطان ان رجلا من