السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣(143)
الانصار حدث عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال انطلقت انا وصاحبان لي نريد الشام حتى اذا كنا بقفرة من الارض نزلنا بها فبينما نحن كذلك لحقنا راكب فكنا اربعة وقد اصابنا سعب شديد فالتفت فاذا انا بظبية عضباء ترتع قريبا منى فوثبت اليها فقال الرجل الذي لحقنا خل سبيلها لا ابالك والله لقد رأيتنا ونحن نسلك هذه الطريق ونحن عشرة أو اكثر فيختطف بعضنا فما هو الا ان كانت هذه الظبية فما يهاجر لها أحد فابيت وقلت لعمر الله لا اخليها فارتحلنا وقد شددتها حتى اذا
معي
ذهب سدف من الليل اذا هاتف يهتف بنا يقول: يا ايها الركب السراع الاربعه خلوا سبيل الناقة (1) المفزعه خلوا عن العضباء في الوادي سعه لا ذبحن الظبية المروعه فيها لايتام صغار منفعه
فخليت سبيلها ثم انطلقنا حتى اتينا الشام فقضينا حوائجنا ثم اقبلنا حتى اذا
الحقحقه
كنا بالمكان الذي كنا فيه هتف بناهاتف من خلفنا: ثقه اياك لا تعجل وخذها من فان شر السير سير قد لاح نجم فاضاء مشرقه يخرج من ظلما عسوف موبقه
عمر
ذاك رسول مفلح من صدقه الله اعلا امره وحققه قال فاتيت مكة فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى الاسلام فقال رضي الله عنه الحمد لله الذي اكرمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم. قال ابو الربيع قال ابو المنذر هشام بن محمد الكلبي لقيت شيوخا من شيوخ طي المتقدمين فسألتهم عن قصة مازن الطائي وسبب اسلامه ووفوده على رسول الله صلى الله عليه وسلم واقطاعه له وكان مازن بارض عمان بقرية تدعى سنابل (1) فاخبروه بان مازنا قال عترت ذات يوم عتيرة وهي الذبيحة فسمعت من الصنم صوتا يقول يامازن
(1) لوله (الظبية» (2) صوابه سمائل وهي معروفة مشهورة الى زماننا هذا بهذا الاسم