السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٤(144)
اقبل، تسمع ما لا تجول، هذا نبي مرسل، بحق منزل، آمن به كي تعزل، عن حر نار تشعل، وقودها بالجندل، قال مازن فقلت ان هذا والله لعجب وانه لخير يراد لي ثم عترت بعد ايام عتيرة أخرى فسمعت صوتا ابين الاول،
من
الله يا مازن اسمع تسر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مضر، بدين الاكبر، فدع نحيتا من حجر، تسلم من حر سقر، وقدم رجل من الحجاز فقلنا ما الخبر وراءك قال خرج رجل بتهامة يقول لمن أتاه اجيبوا داعي الله يقال له أحمد
فقلت والله هذا نبأ ما سمعت فترت الى الصنم فكسرته جذاذا وشددت را حلي ورحلت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرح لى الاسلام فأسلمت قال أبو الربيع وابن القطان وأبو على اسماعيل بن القاسم عن ابن خنافر عن أبيه كان خنافر بن التوام كاهنا أوتي سعة في الجسم والمال وكان عاتيا، ولما وفدت وفود اليمين الى النبي صلى الله عليه وسلم وظهر الاسلام أغار على ابل لمرادفا كتحها فخرج بأهله وماله ولحق بالشحر ونزل بواد من أودية الشحر مخصب كثير الشجر، قال خنافر وكان لى ربي في الجاهلية لا يغيب عنى ولما شاع الاسلام فقدته مدة طويلة فساءني ذلك فبينما أنا في ذلك الوادى ليلة قائم اذ هوى الى هوي العقاب قال خنافر قلت شصار فقال اسمع (1) أقل قلت اسمع قال عه تغنم، لكل مدة نهاية، وكل ذى أمد الى غاية، قلت أجل قال كل ذى ولة الى أجل، ثم يتاح لهم حول، فقد تنسخت النحل، ورجعت الى حقائقها الملل، انك موصول، والنصح لك مبذول، وانى آنست بأرض الشام، نفرا من أهل القوام حكاما على الحكام، يزبرون دارا من الكلام، ليس بالشعر المؤلف، ولا بالسجع المتكلف، فاصغيت فزجرت، وعاودت فطلبت، فقلت بم تهيمون، والى من تعتزون، فقالوا خطاب كبار، من عند الملك الجبار، فاسمع ياشصار، عن أصدق
(1) لعله أتسمع؟
سجير