السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

(147)

ابن اسحاق حدثني علي بن نافع الجرشى ان جنبا - بطنا من اليمن - كان لهم كاهن في الجاهلية فلما ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر في العرب قالت له جنب انظر لنا في أمر هذا الرجل فاجتمعوا له في اسفل جبله فنزل عليهم حين طلعت الشمس فوقف لهم قائماً متكناً على قوس له فرفع رأسه الى السماء طويلا ثم جعل ينزوي ثم قال: أيها الناس ان الله أكرم محمداً واصطفاه وطهر قلبه وحشاه ومكنه فيكم أيها الناس قليل، ثم اسلب في جبله راجعاً من حيث جاء، قال ابو الربيع عن الواقدى كان أبو هريرة يحدث أن قوماً من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوساً وكانوا يتحاكمون الى اصنامهم فيقال لابي هريرة هل كنت تفعل ذلك فيقول قد والله فعلت فاكثرت فالحمد لله الذي أنقذنى بمحمد صلى الله عليه وسلم. قال ابو هريرة بينما الخثعميون عند صنمهم اذ سمعوا هاتفاً يقول:

يا أيها الناس ذوى الاجسام و مسندى الحكم الى الاصنام اوره كالكهام الا ترون ما ارى

اللكم

امامي

ذاك نبي سيد الانام

من ساطع يجلو دجا الظلام من هاشم في ذروة السنام مستعان بالبلد الحرام يجالد الكفار بالاسلام اكرمه الرحمن من امام قال ابو هريرة فامسكوا ساعة حتى حفظوا ذلك ثم تفرقوا فلم تمض ثالثة حتى فاجأهم خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ظهر بمكة، قال فاسلم الخثعميون بعد ذلك، والاوره الاخرق في العمل، والكهام العبي من السيوف والبطي من الخيل، قال أبو بكر بن طاهر الاشبيلى القيسي عن أبي على الغساني انه بينما عمر ابن عبد العزيز يمشى فى أرض فلاة فاذا حية سيئة فكفتها بفضلة من ردائه ودقتها فاذا قائل يقول ياسرق اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انك ستموت في فلاة ويكفنك ويدفنك رجل صالح، فقال من أنت يرحمك الله فقال