السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨(^)
عليه وسلم في المنام فكلمهما بالاسلام فاستيقظا وأسلما وتصدقا بالاموال كما ذكرته في المقصورة وسواء ولد ليلا أو نهاراً لان لليوم ما ورد لليلته من الفضل ولليلة ماورد من الفضل ليومها جاء الاثر بذلك قالت حليمة قام زوجي الى شارف لنا وليس فيها ما يغذى فاذا هي حافل باللبن ببركته صلى الله عليه وسلم
لقد باغت بالهاشمى حليمة مقاما علا في ذروة العز والمجد
وزادت مواشيها وأخصب ربعها وقد عم هذا السعد كل بني سعد وجعل الله جل وعلا اللبن فى أثداء ثلاث أبكار فارضعنه ولم يتزوجن ولا زنين وأرضعته أيضا ام فروة وأم أيمن وخولة وثوبية وحليمة وأمه. وام أيمن هي بركة الحبشية أرضعته مع أمه وبعد امه ورثها من أبيه وزوجها لزيد بن حارثة فولدت له اسامة وكانت تقول ما شكا صلى الله عليه وسلم جوعا ولا عطشا قط وكان يقول أنا شبعان في بعض الاحيان اذا عرضوا عليه الطعام وما أ كل الا انه شرب شربة من ماء زمزم قبل ذلك في يومه وهي حاضنة له ولما مات أبوه قالت الملائكة الهنا وسيدنا بقى نبيك يتيما، فقال الله عز وجل أنا له حفيظ ونصير * وعن عائشة رضي الله عنها أن الله تعالى أحيا له أبويه فآمنا به ونفعهما ايمانهما وهو حديث ضعيف وهما من أهل الفترة وأهل الفترة عندنا غير معذورين وعذرهم كثير من قومنا وعندى يعذرون في غير التوحيد وعلى عذرهم فاحياهما الله وآمنا زيادة في ا كرامه صلى الله عليه وسلم حبا الله النبي مزيد فضل على فضل وكان به رؤفا فاحيا امه وكذا أباه لامان به فضلا منيفا
فلم فالالاه بذا قدير وان كان الحديث به ضعيفا
وذكر ابن حجر في شرح الهمزية في حديث أحيا الله أبويه فآمنا به انه غير ضعيف بل صححه غير واحد ولم يلتفتوا للطعن فيه. وقال بعض: