السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٧٠(19.)
خلوته وقسمت ساحته، ونفضت الغبار عن رأسه وعترت له العتيرة، ثم حشوته بدمها فبينما انا استشيره في امري واستخيره في حربك اذ سمعت منه:
اعن بقولى واكترث هذا نبي قد بعث يدعو الى غير الخبث وغير سورة الرفث فاركب اليه واستحث
فوليت اقول:
يا عجبا مما يقول واقب اهازل في قوله أم لاعب أم صادق في قوله أم كاذب ياليت شعري والمجاب عاجب احاضر هذا النبي أم غائب
فلما كان من الغد ركبت ناقتى وتنكبت الطريق حتى اتيتك، فابن لى سراجك
واشرح لى منهاجك، فاسلم وحسن اسلامه وقال:
جبت الفلاة على حرف مبادرة خطارة تصل الارقال بالخيب سارت ثلاثا فوافت بعد ثالثة ذات المناهل اهل النخل والكرب فيها النبي الذي لاحت براهينه من معشر سبقوا في ذروة الحسب حلو الشمائل ميمون نقيبته محض الضرائب حياد عن الكذب لا ينثني وسعير الحرب مضرمة تجيش بالنبل والارماح والقضب والحرب حامية والهام دامية والموت يختطف الارواح عن كتب قال الخرايطي وابن القطان عن سعيد بن جبير ان رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير اني لاسير ذات يوم برمل عالج فجاء في النوم فعذت بعظيم الوادى من اذى الجن فرأيت في منامى رجلا شابا في يده حربة يريد ان يضعها في نحر ناقي فانتبهت مذعورا و نظرت فلم ار شيئاً ثم غفوت فرأيت مثل رؤياي الاولى فانتبهت مذعورا ورأيت ناقتى تضطرب واذا برجل شاب كالذى رأيت في المنام بيده حربة ورجل شيخ يمسك يده عنها ويقول: