السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

(191)

يا مالك بن مهلهل بن دثار امهل فذلك ميزرى وازاري عن ناقة الانسي لا تعرض لها واختر بها ما شئت من اثوارى فلقد بدا لي منك مالم احتسب الا رعيت قرابي وذماري تسمو اليها بحربة مسمومة تبا لفعلك يا ابا العيار فاجابه الشاب:

اردت ان تسمو وتخفض قدرنا في غير موجب ابا الفيزار (1) ما كان منكم سيد فيما مضى ان الخيار هم بنو الاخيار

فاقصد القصدك يا معيد وانما كان المجير مراهل بن دثار فبينما هما كذلك اذ طلعت اثوار من الوحش، فقال الشيخ للفتي خذ يا ابن اخي ايها شئت فداء لناقة الانسي فاخذ ثورا فانصرف ثم التفت الى الشيخ وقال يا هذا اذا نزات واديا فخفت هوله فتمل اعوذ بالله رب محمد من هول هذا الوادي، ولا تعذ باحد من الجن فقد بطل امرها فقلت من محمد قال نبي عربى لا شرقى ولا غربي بعث يوم الاثنين، قلت فاين مسكنه قال يثرب ذات النخل فركبت راحلي حتى لحقت بالمدينة فرآنى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثني بحديني قبل ان اذكره له فاسلمت، قال ابن جبير كنا نرى انه الذى نزل فيه قوله تعالى «وانه كان رجال

من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا» قال عدي بن حاتم رضي عنه: كان لى عسيف من كاب يقال له حابس بن دعنة فبينما انا ذات يوم في فناء بينى اذ انا بهذا المسيف الكلبي مروع القلب فقال دونك ابلك فقلت ما هاجك وكنت على دين النصرانية - قال انى لمفكر وانا في بطن واد معشب مسرور بخصب الوادي اذ طلع شخص من شعب جبل كان تجاهي رأسه رحمة فانحدر كما يزل عنها العقاب وهو مترسل غير منزعج حتى استقرت قدماه في الحضيض وانا (1) ليله يا ابا العيار كما في البيت قبل هذا

21