السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣(163)
دفعناه لكم واتفق جماعة أيضا على نقضها فاخرجت فوجدت كذلك وفي ذلك
قال أبو طالب: الاهل أتى بحرينا صنع ربنا على تأبهم والله بالناس أرود فيخبرهم ان الصحيفة مزقت وان كل مالم يرضه الله مفسد فمن ينشا من حضار مكة عزه فعزتنا في بطن مكة أتلد نشانا بها والناس فيها قلائل فلم ننفكاك نزداد خير أو نحمد و نطعم حتى يترك الناس فضلهم اذا جعلت أيدي المفيضين ترعد وكنا قدما لا نفر ظلامة وندرك ماشئنا ولا تتشدد جزى الله رهطا بالحجون تتابعوا يهدي لحزم ويرشد قعود لدى حطم الحجون كانهم مقاولة بل هم أعز وامجد
على ملأ
قضوا ما مضوا في ليلهم ثم أصبحوا على مهل وسائر الناس رقد هم رجعو اسهل بن بيضاء راضيا أبو بكر بها ومحمد
وبحرينا جنس من هاجر في البحر الى الحبشة، والرهط المذكورون هم المجتمعون ليلا في الحجون على نقضها نهارا زهير بن أبي أمية ويقال زهير بن أبي عاتكة وهى امه وزمعة وابو البحتري والمطعم وهاشم بن عامر وعلى ترتيبهم في النقض، فقال أبوجهل لعنه الله هذا أمر أحكم ليلا وأنفذ نهارا ولما حكم بنقضها زهير قال أبو جهل كذبت والله لا تنقض فقال زمعة أنت والله الكاذب مارضيت اذ كتبت فقال أبو البحتري صدق زمعة لا تعمل بها وقال المطعم صدقتها وصدق من قال غير ذلك فقام المطعم ليشقها فوجدها قد اكاتها الارض الا باسمك اللهم، قال وروى ان حجاج بن مالك السلمي سافر الى مكة فجنه الليل بواد مخوف فقال له الركب قم خذ لنفسك امانا ولاصحابك فجعل يطوف بالركب ويقول أعيذ نفسى وأعيذ صحبى من كل جني بسيد هذا الوادي حتى أؤوب سالما وركبي وسمع قارتا و يا معشر الجن والانس