السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

(164)

ان استطعتم، الآية ولما قدم أخبر كفار قريش بما سمع فقالوا صبأت يا أبا كلاب انه يزعم محمد انه انزل عليه، قال والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي ثم أسلم وحسن اسلامه وهاجر الى المدينة وابتنى بها مسجدا فهو يعرف به، وخرج زرارة في أربعين من بنى النجار ساخطين لدين يهود والتماثيل التي يعبدها قومهم حتي جاوزوا المشرق لا ينزلون على عالم ولا راهب الا سألوه دلنا على دين يعبد به رب السماء والارض وخالقهما وخالق كل شيء فكل واحد يدعوهم الى دينه فلا يقبلونه حتى أتواراهبا فقال لهم ان كان أحد يعرف ما تقولون فراهب ميفعة فتوجهوا اليه فاذا هو شيخ كبير في جبل سقط حاجباه على عينيه لكبره فعصب عصابة على وجه فنظر إلى رجال أدم، فقال: ماجاء بكم من بلادكم وما جاء الى أحد مثلكم فما تريدون، فاخبروه بما يريدون وبانهم سخطوا أديان هؤلاء، فقال نعم أنتم تريدون دين الحنيفية دين ابراهيم توجهوا الى بلادكم التي خرجتم منها فانه قد خرج صاحبكم وهو رئيسهم قال انت رئيس القوم قال نعم قال فما بالك لم تسألني عن تصديق ما اخبرتك به قال فانا اسألك قال معك رجل مصاب في عينه والطاعون يصيبه في عينه الصحيحة فيقبض والموت مفرغ فى اصحابك ولن يقدم المدينة غيرك فادرك اصحابه فاخبرهم فكتبوا وصاياهم وعهدوا اليه فاصيب صاحبه في عينه فمات فدفنه وكان يدفنهم في كل مرحلة وقدم المدينة وحده فيأتى الى داركل واحد ويقول نعاء فلان وهذا عهده ثم ذهب الى داره و بنيه فاناخ فتلقته بناته فحططن عن راحلته وقال هل عندكم من خبر كان بعدى قالوا نعم بعث رجل من قريش وهو بمكة مستخف وقد خرج اليه امس رفاعة بن رافع ومعاذ بن عفراء فقال ردوا على الراحلة ماتزعتم عنها ففعلوا فركب حتى ادرك صاحبيه بالروحاء من الغد فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعوه فاسلموا رواه القطان والحربي

قال ابن القطان ان عمرا قال يوما لجلسائه: هل فيكم احد وقع اليه رئي في