السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥(190)
الجاهلية فى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الطفيل بن زيد الحارثي كان المأمون بن معاوية الحارثي على ما بلغنا تأتيه عقارب فتصر فيقول يكون كذا و كذا فنجده كما يقول وكان نصرانيا يخرج الينا كل يوم احد وعليه برنوس اسود فيخطب فجاءت عقاب يوم الجمعة في اول النهار فصرت ثم نهضت فلما تعالت الشمس خرج علينا في ثياب بيض فصعد بصره في السماء ثم رده الى الارض ثم رماه شرقا وغربا تم قال نهار يحول وليل يزول، وذكر بعض اسجاعه واعتباره بآيات الله تعالى واقراره ه بتوحيد الله عز وجل والمعاد والجزاء، قال فنهض اليه عظم الاساقفة فقال انشدك الله في النصرانية فوالله أمن سمعت العرب بقولك لا يجتمع علينا منهم اثنان فقال اليك عنى كيف أنت أو ظهر (1) العبد الامين بخير دين، ياليت انى الحقه، وليتنى لا اسبقه، ان فؤادي يبقه (1) افلح من يصدقه، قلت له و اين يخرج قال نحو تهامة قلت وما آيته قال اذا جاء لم يكن فيه خفاء ثم جاءت العقاب فوقعت
(2)
بين يديه فصرت صرا شديدا فقال قد فعلت ثم طارت فلم يلبث ان مات قال ابن القطان يذكر عن جدل انه من حضرموت وكان ابواه قد يتسا من الولد فبشرت به أمه في النوم وأمرت ان تسميه جدلا باسم ابيه وأخذها المحاض وزوجها يجود بنفسه فولدته فظنو هانى اذ لم يبد ذكره للبرد فلهوا عنه واشتغلوا يموت زوجها وتذكرته بعد ثلاث وظنته مات فاذا بكلبة ترضعه واذا هو ذكر قسمته جدلا ونشأ متوحشا بالف صخرة بالوادي ولما بلغ الحلم كان يخبرهم بالعجائب فيكون ما يقول وانه برز اليهم ذات يوم فقال: ان لكل اول آخراً، وللامور مصادر، وليس ينجي الحاذر الحذر، فقالوا أوصنا فقال ظهرت العلامة، بالمبعوث من تهامة الى يوم القيامة، قالوا ومن هو المبعوث قال فتى من سر البطاح، يدعو الى النجاح ويهدى الى الاسلام، ويرفض الاصنام، فاز من والاه، وخاب من عاداه، قالوا
(1) الظاهر أن هنا سقطا ولعل الامن أو قد ظهر؟ الخ (2) پوسعه اي حبا