السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٩

(9)

أيقنت أن أبا النبي وأمه أحياهما الرب الكريم الباري حتى له شهدا بصدق رسالة مسلم فتلك كرامة المختار

هذا الحديث ومن يقول بضعفه فهو الضعيف عن الحقيقة عار

قال الزرقاني: الذي يظهر لي ان المراد صححوا العمل فيه في الاعتقاد وان كان ضعيفا لكونه في مرتبة الضعيف. وقال التلمساني: روي اسلام امه بسند صحيح و كذا أبوه وذلك بعد موتهما تشريعا له صلى الله عليه وسلم. قال السيوطي في الممالك: ان الله عز وجل أحيا له أبو يه حتى آمنا به ولا فائدة له في احيائهما بلا ايمان. ومال الى ذلك كثير من حفاظ المحدثين وغيرهم منهم ابن شاهين وأبو بكر الخطيب البغدادى والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري وابن المنير المالكي جد الدماميني وغيرهم. واستدلوا لذلك بما أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والحطيب البغدادي في السابق واللاحق والدارقطني وابن عساكر كلاهما في غرايب مالك بسند ضعيف عن عائشة قالت حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك حزين مغتم فنزل فمكث عني طويلا ثم عاد الى متبسما فرحا فقلت له فقال (ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فاحياها فآمنت بي وردها) وأورد السهيلي في الروض الانف بسند، قال ان فيه مجهولين، عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحيى أبويه فأحياهما له فآمنا به ثم أماتها قال: والله قادر على كل شيء ولا تعجز قدرته ورحمته عن شيء ونبيه صلى الله عليه وسلم أهل لان يختص بما شاء من كراماته. قال القرطبي: لا تعارض بين حديث الاحياء وحديث النهي عن الاستغفار لانه متأخر عنه لان الاحياء في حجة الوداع، وبذلك جعله ابن شاهين ناسخا، وقال ابن المنير في كتابه المقتفى: جاء الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما منع من الاستغفار للكفار الله دعا الله أن يحيى له أبويه فأحياهما له وآمنا به ومانا مؤمنين. قال القرطبي: فضائل