السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٠(170)
اتبعوه تفلحوا دنيا وأخرى وتقدموا على غيركم والله انه على الحق والله ما تقولهه اسماعيلي قط. قال ابن اسحاق حدثني ابي اسحاق بن يسار كان ركانة أشد قريش فخلا برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تتقي الله ياركانة وتقبل ما ادعوك اليه فقال لو انى اعلم ما تقول حق لا تبعتك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت ان صرعتك اتعلم ان ما اقول حق قال نعم قال فقم حتى اصارعك فقام ركانة فصارعه فالقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الارض ولم يملك من نفسه شيئا وكان يصرع الناس ولا يصر عونه قبل ذلك ثم قال عد يا محمد فعاد قصرعه فقال يا محمد هذا عجب اتصر عنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واعجب من ذلك ان شئت ان اريكه فاتق الله واتبع امري قال ادع اليك هذه الشجرة التى ترى فتأتني قال ادعها فدعا فجاءت حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارجعى الى مكانك فرجعت فقال ركانة لقومه يابنى عبد مناف ساحروا بصاحبكم اهل الارض فوالله ما رأيت اسحر منه قط ثم اخبرهم بما جرى ومن الله عليه بالاسلام. قال ابو عمر بن عبدالبر في كتاب الصحابة كان ركانة ممن اسلم يوم الفتح وطلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة ألبتة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اردت بها في نيتك فقال اردت بها واحدة فردها النبي صلى الله عليه وسلم على تطليقتين وكذا هو في اسد الغابة في اسماء الصحابة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان لكل دين خلقا وخلق هذا الدين الحياء. وتوفى في أول خلافة معاوية. قال ابن القطان قال عثمان بن عفان بينما انا ذات يوم بفناء الكعبة في رهط من قريش اتينا فقيل لنا ان محمدا انكح عتبة بن ابي لهب ابنة له وكانت ذات جمال فداخلتي الاسف اذ لم اسبق اليها ثم انصرفت الى منزلي فاذا خالتي سعداء
ينت كريز وكان لها علم تتكهن لقومها فلما رأتني قالت: