السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٢(172)
وهل سيد السادات الا نبيتنا انى رحمة للعالمين وسيدا اضاءت قلوب السالكين بنوره فيا حبذا قلبا يحب محمدا وما ذكر خير الخلق الا مطهر لادناس قلب قد أضر به الصدا واي سناء مثل نور محمد به اشرقت ارجاء قلب من اقتدا قال السهيلي عن الواقدى كان النعمان السبائي من احبار يهود باليمن فلما سمع بذكر النبي صلى الله عليه وسلم قدم اليه فسأله عن أشياء ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان ابي كان يختم على سفر ويقول لا تقل على يهود حتى تسمع بنبي. خرج بيترب فاذا سمعت به فافتحه فلما سمعت بك فتحت السفر فاذا فيه صفتك كما اراك فيه الساعة واذا فيه ما تحل وتحرم واذا فيه انك خير الانبياء وأمتك خير الامم واسمك احمد وامتك الحامدون قربانهم دماؤهم واناجيلهم صدورهم لا يحضرون قتالا الا وجبريل معهم عليه السلام يتحنن الله عليهم كتحنن الطير على افراخه ثم قال لي اذا سمعت به فاخرج اليه و آمن به وصدقه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ان يسمع اصحابه حديثه فجاء يوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا نعمان حدثنا فابتدأ النعمان الحديث من اوله فرعي النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم ثم قال أشهد انى رسول الله. والنعمان هذا هو الذى قتله الاسود العنسي وقطعه عضوا عضوا وهو يقول اشهد ان محمدا رسول الله وانك كذاب مفتر على الله تعالى ثم حرقه بالنار. قال ابن القطان روى عن اسماء بنت ابي بكر رضى الله عنهما ان زيد ابن عمرو وورقة بن نوفل كانا يذكر ان انهما اتيا النجاشي بعد رجوع ابرهة عن مكة فلما دخلا عليه قال اصدقانى ايها القرشيان هل ولد فيكم مولود ازاد ابوه ذبحه فضرب عليه بالقداح فسلم ونحرت عليه ابل كثيرة قالا نعم قال فهل لكم به علم ما فعل قالا نزوج امرأة يقال لها آمنة بنت وهب فمات وتركها حاملا فقال هل لكم علم اولد الحمل أم لا قال ورقة اخبرك ايها الملك انى كنت قريبا من وثن لنا كنا