السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٤(174)
بلغ الردم فرآه قوم من بني مدلج فدعوا فنظروا الى قدميه والى أثره ثم خرجوا في طلبه حتى صادفوا عبد المطلب قد لقيه فاعتنقه فقالوا لعبد المطلب ما هذا منك قالوا فاحتفظ عليه فانا لم تر قدما قط أشبه بالذى في المقام من قدمه فقال عبد المطلب لابي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يتحفظ به. وروى أبو داود السجستاني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتى نفر من قريش امرأة كاهنة فقالوا اخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام فقالت ان جررتم على السهلة عباءة ومشينم عليها أنبأتكم بأقربكم شبها به قال ابن عباس فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة ثم بعث رسول الله عله عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون. سأل بختنصر دانيال عليه السلام أن يخبره عن رؤيا رآها ويفسرها فقال أيها الملك رأيت صنما بارعاً أعلاه من ذهب ووسطه من فضة وأسفله من نحاس وساقاه من حديد ورجلاه من فخار فبينما أنت تنظر اليه وقد أعجبك اذ دقه الله بحجر من السماء على رأسه حتى اختلط ذهبه وفضته ونحاسه وحديده وفخاره ثم إن الحجر ربا وعظم حتى ملأ الأرض كلها فقال له بختنصر صدقت فأخبرني بتأويلها فقال دانيال عليه السلام أما الصنم فامم مختلفة في أول الزمان ووسطه فالرأس من الذهب أنت أيها الملك والفضة ابنك من بعدك والنحاس الروم والحديد الفرس والفخار امتان ضعيفتان تملكها امرأة بالشام واليمن والحجر دين نبي وملكه أبدي يكون في آخر الزمان يغلب الامم كلها ويملأ الأرض. وزاد أبو سعيد النيسابوري وابن القطان أن ذلك الحجر النبي الأمي العربي آخر الزمان يبطل الصلبان والأصنام والنيران ويعبد الرحمن ويظهر دينه على جميع الأديان. وشهر حديث مجيء، حمالة الحطب اليه
صلى الله
به علا الله
حين نزلت و تبت يدا أبي لهب، بحجر تضربه به ما وهو مع أبي بكر رضي الله «عنه ولم تره أخفاه الله عنها بملك فقالت أين محمد. ومثله ما ذكره السمرقندي
وعياض وغيرهما أن رجلا من بني المغيرة أتى النبي عل الله ليقتله فطمس الله على