السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦(187)
فوالله ما يدري الفنى كيف يتقي اذا هو لم يجعل له الله واقيا قال ابن اسحاق كان أبو قيس هذا رضي الله عنه راهباً في الجاهلية لبس المسوح وفارق الأوثان ويغتسل من الجنابة ويبعد من الحائض وهم بالنصرانية تم أمسك عنها فدخل بيتاً جعله مسجداً له لا تدخله حائض ولا جنب وقال أعبد رب ابراهيم حين فارق الأوثان وكرهها حتى قدم رسول الله عل الله حتى أسلم وحسن اسلامه وهو شيخ كبير وكان قوالاً بالحق معظماً له في الجاهلية ويقول أشعاراً حانا منها:
يقول أبو قيس وأصبح عادياً الا ما استطعتم من وصاية فافعلوا اوصيكم بالله والبر والتقى واعراضكم والبر بالله أول وان قومكم سادوا فلا تحدونهم وان كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وان نزلت احدى الدواهي بقومكم فانفسكم دون العشيرة فاجعلوا وان ناب غرم فادح فار فدوهم وان حملوكم في الملمات فاحملوا وان أنتم امعرتمو فتصففوا وان كان فضل الخير فيكم فافضلوا والامعار الفقر ولما قدم رسول الله صلى الله المدينة حكمته اليهود في رجل وامرأة زنيا بعد الاحصان وقالوا ان عمل فيهما بعملكم وهو التحميم والاعلان به والطوف به على دابة مستقبلا ذنبها فاتبعوه فانه ملك وان حكم بالرجم فهو نبي فاحذروه على ما بايديكم أن يسلبكموه فاتوه بهما فقال لهم النبي عل الله يا معشر يهود اخرجوا لي علماءكم فاخرجوا له عبد الله بن صوريا وقالوا هذا أعلم من بقى بالتوراة فخلا به. النبي الله فقال له يا ابن صوريا انشدك بالله واذكرك بايامه في بني اسرائيل هل تعلم ان الله قد حكم فيمن زنى بعد احصانه بالرجم في التوراة فقال اللهم نعم والله يا أبا القاسم انهم يعلمون انك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك فامر رسول الله برجمهما. وقدم على رسول الله من وفد نجران ستون را كيا منهم ثلاثة نفر