السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨(178)
أبو سفيان قلت أنا أقربهم نسبا قال ادنوه منى وقربوا أصحابه واجعلوهم خاف ظهره ثم قال قل لهم إلى سائل هذا عن هذا الرجل فان كذبني فكذبوه فو الله لولا أن يؤثر على كذب لكذبت عليه ثم كان أول ما سألني عنه ان قال ما كان نسبه فيكم قلت هو فينا ذو نسب ويروى من أوسطنا أي أفضلنا قال فهل قال هذا القول أحد منكم قبله قلت لا قال فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال فاشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قلت يزيدون قال هل يرتد أحد منهم سخطة من دينه قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا وما يسمى الا الامين قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة ماندري ما يفعل فيها قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف كان قتاليكم اياه قلت الحرب بيننا سجال ينال منا وننال منه قال فماذا يأمركم به قلت يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة فقال لترجمانه قل له سألتك عن نسبه فقلت انه فيكم ذو نسب كذلك الرسل تبعث في نسب قومها و سألتك هل قال قبله أحد منكم ماقال فقلت لا قلت لو قاله أحد قبله لقلت رجل يأتي بقول قيل قبله وقلت هل كان قبله من آبائه من ملك فقلت لا قلت لو كان قبله لقلت رجل يطلب ملك أبيه قلت هل تتهمونه بالكذب قبل قوله ذلك فقلت لا قلت انه لا يترك الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت ضعفاؤهم قلت كذلك اتباع الرسل أول أمرهم الضعفاء وسألتك أينقصون فقلت يزيدون قلت كذلك أمر الايمان يزيد حتى يتم وسألتك أيرتد من دخل دينه فقلت لا فقلت كذلك بشاشة الايمان اذا خالطت القلوب لا يسخطها أحد وسألتك هل يغدر فقلت لا قلت كذلك الرسل لا تغدر وسألتك بم يأمركم فذكرت انه يأمركم أن تعبدوا الله وحده وتصلوا وتتصدقوا وتعفوا فان كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وقد كنت أعلم انه خارج