السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٩(179)
ولم أظن انه منكم فلو أني اعلم اخلص اليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسات قدميه وفي رواية للبخاري سألتك ماذا يأمركم فقلت بان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينها كم عما كان يعبد آباؤكم ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الامانة وهذه صفة نبي أعلم انه خارج ولكن لم أظن انه منكم ثم دعا بكتاب رسول الله على الله الذي بعث به دحية الى عظيم بصري فدفع الى هرقل فقرأه فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله رسول الله الى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فاني أدعوك بدعاء الاسلام اسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فان توليك فعليك اثم الاريسيين و (يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة) وكتب الآية الى مسلمون قال ابوسفيان لما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر الصخب وارتفعت الأصوات واخرجنا فقلت لأصحابي لقد أمر امر ابن أبي كبشة إنه ليخافه ملك بني الاصفر فما زلت موقنا انه سيظهر حتى أدخل الله علي الاسلام. وكان ابن الناظور صاحب ايليا اسقفا على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين قدم ايليا أصبح يوما خبيث النفس فقال بعض بطارقته قد أنكرنا هيئتك و كان هرقل ينظر في النجوم فقال رأيت الليلة حين نظرت في النجوم أن ملك التختان قد ظهر قالوا اليهود فقط فلا يهمنك شأنهم فا كتب الى مدائن ملكك يقتلون من فيها منهم فبينما هم كذلك اذ أتى برجل أرسله ملك غسان يخبره عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أمخنتن و فنظروه فاذا هو مختن وسأله عن العرب أمختتنون قال نعم قال هر قل هذا ملك هذه الامة قد ظهر وكتب الى صاحب له برومة وهو نظيره في العلم وصار هر قل الى حمص فلم يرم حمص حتى اتاه كتاب صاحبه يوافق هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم أنه نبي فأذن لعظماء الروم في دسكرة له بحمص وأمر بابوابها فغلقت ثم اطلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت
هو