السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٩٣(183)
المدينة وجلس اصحابه يتحدثون وهم يظنون انه قام يقضى حاجته ولما يئسوا قال ابو بكر رضى الله عنه ما مقامنا هاهنا بشيء لقد توجه رسول الله صلى الله عليه
عل
لامر فقال حيى بن اخطب عجل ابو القاسم كنا نريد ان نقضى حاجته و تغديه ونده وا على ما صنعوا فقال لهم كنانة بن صور يا هل تدرون لم قام محمد قالوا لا والله ماندري ولا انت تدري قال والتوراة انى لا درى قد اخبر محمد بما همتم به من الغدر فلا تخدعوا انفسكم والله انه الرسول الله حقا وانه آخر الانبياء كيف تطمعون ان يكون من بنى مروان وصفاته في التوراة التي لم تغير ما خالفته حرفا وكاني انظر اليكم ظاعنين تتنافى صبيانكم قد تركنم دياركم خلوف واموالكم وانما هي بشرفكم فاطيموني في احدى خصلتين قالوا ماهما قال تسلمون وتدخلون مع محمد في دينه فتأمنون على اموالكم واولادكم فتكونون من اعز اصحابه وتبقى بايديكم أموالكم ولا تخرجون من دياركم فقالوا لا نفارق التوراة ولا عهد موسى قال فانه مرسل اليكم ان اخرجوا من بلادي فقولوا له نعم فانه لا يستحل منكم دما ولا مالا وتبقى اموالكم ان شتم بعم وان شتم امسكتم قالوا اما هذا فنعم قال اما والله لولا اني افضحكم لا سلمت ولكن لا تعير شعثاء ابدا بإسلامي حتى يصيبني ما اصابكم وشعثاء ابنته فقال سلام بن مشكم قد كنت لما صنعتم كارها وهو مرسل اليكم ان اخرجوا من دياري فلا تعقب ياحبي كلامه وانعم له بالخروج واخرج من بلاده قال افعل انا اخرج فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وتبعه اصحابه لقوا رجلا خارجا من المدينة فسألوه هل لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم لقيته داخلا المدينة فلما انتهى اصحابه اليه وجدوه قد ارسل الى محمد سلامة فقال ابو بکر رضي الله عنه يارسول الله قمت ولم نشعر فقال همت اليهود بغدري فاخبرني الله عز وجل بذلك فقمت وجاء محمد بن مسلمة فقال له اذهب الى يهود بني النضير وقل لهم ان رسول الله ارسلاني اليكم برسالة فاتاهم فقال ان رسول الله
بن
يدعوه