السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

(184)

لقد ارسلنى اليكم برسالة ولست اذكرها لكم حتى اعرفكم شيئا تعرفونه فقالوا ما هو قال انشدكم بالتوراة التي انزل الله على قلب موسى أتعلمون أني جئتكم قبل أن يبعث سيدنا محمد على الله و بينكم التوراة فقلتم في مجلسكم ذلك يا ابن مسلمة ان شئت أن نفديك غديناك وان شئت أن نهودك هودناك فقلت غدوني ولا تهودوني فغديتموني في صحفة لكم كأني أنظر اليها فقلتم لي ما يمنعك من ديننا الا أنه دين يهود وكانك تريد الحنيفية التي سمعت بها أما إن أبا عمرو الراهب ليس بصاحبها وانما صاحبها الضحوك القتال في عينيه حمرة يأتي من قبل اليمن يركب البعير ويابس الشملة ويجتزيء بالكسرة وسيفه على عاتقه ينطق بالحكمة والله ليكونن بقريتكم هذه سلب ومثل قالوا اللهم نعم قد قلنا ذلك وليس به قال قد فرغت إن رسول الله على قد أرسلمنى اليكم يقول لكم قد انتقض العهد الذي جعلت لكم بما هممتم به من الغدر فأخبرهم بما اتفقوا عليه من الرأي وظهور عمرو بن جحاش على البيت بالصخرة ليلقيها فاسكتوا ولم يقولوا حرفاً ويقول اخرجوا من بلادى هذه فقد أجلتكم عشرة أيام فمن رؤى بعدها ضربت عنتمه قال حبي بن اخطب انا لا نخرج فليفعل محمد ما بداله فقال له سلام ابن مشكم ياحبي منتك نفسك الباطل فلا تفعل فوالله لتعلم ونعلم انه رسول الله وان صفته عندنا واذا لم نتبعه وحسدناه حين خرجت النبوة من بني اسرائيل فتعال ولنقبل ما اعطانا من الامر ونخرج من بلاده فقد عرفت انك خالفتنى في الغدر به فاذا كان أوان التمر أنينا أو أتى من يأتي منا الى تمره فباع او صنع ما شاء ثم انصرف فكأنا لم نخرج من بلادنا فأبى عليهم فحاصرهم وقام نخلهم فقالوا له نفعل ما نريد فقال لا لا اله الا اقبل اليوم والكن اخرجوا ولكم ما حملت الابل الا السلاح فأبى حبي ان يقبل فلما رأى ذلك يامين بن عمرو وأبو سعيد بن وهب قال احدهما لصاحبه والله لنعلم انه لرسول الله حقا فما ننتظر ان نسلم فنأمن على