السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢(192)
خبرهم فقال «اخذ الراية زيد فاصيب ثم أخذها جعفر فاصيب ثم اخذها ابن رواحة فاصيب وعيناه تذرفان حتى اخذ الراية سيف من سيوف الله حتي فتح الله عليهم أى وهو خالد بن الوليد رضي الله عنه قال ابو الربيع الكلاعي عن موسى بن عقبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بالمدينة لما اصيب الامراء قبل أن يأتيه نعيهم «مر علي جعفر بن ابي طالب في الملائكة يطير كما يطيرون وله جناحان» وقدم يعلى بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر اهل مؤته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان شئت فاخبرني وان شئت اخبرتك، قال فاخبرنى يارسول الله فاخبره صلى الله عليه وسلم خبر هم كله ووصفه له، فقال والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكره وان أمرهم لكما ذكرت، فتمال صلى الله عليه وسلم د ان الله رفع لى الارض حتى رأيت معترككم، قال ابن اسحاق: وحدثت اسماء بنت عميس امرأة جعفر انه لما اصيب جعفر واصحابه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (انتى بيني جعفر، فاتيته بهم فشمهم وذرفت عيناه فقلت يارسول الله بابي انت ما يبكيك ابلغك عن جعفر واصحابه شيء قال نعم «أصيبوا هذا اليوم) قالت فقمت اصيح واجتمع الى النساء، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اهله وقال «لا تغفلوا عن آل جعفر ان تصنعوا لهم طعاما فأنهم قد شغلوا بامر ميتهم» (قلت) ومن هناك كان ارسال الطعام لاهل الميت سنة وقد مرت قصة حاطب وارساله كتابا الى اهل مكة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل واقسم بالله لئن سار اليكم وحده لينصرنه الله عليكم فانه منجز له ما وعده، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم خذ العيون والاخبار عن قريش حتي نبغتها في بلادها، فاجاب الله دعاءه ولم يعلموا حتى نزل صلى الله عليه وسلم بمر الظهران ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من دخل دار ابي سفيان فهو آمن، ومن اغلق بابه فهو آمن، ومن