السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤(194)
قال السهيلي وابو الربيع عن خيثمة عن شيبة لما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين اعري عن الناس ذكرت ابي وعمي قتلهما حمزة فقلت اليوم ادرك ثأري في محمد صلى الله عليه وسلم فاذا انا بالعباس قائم عليه درع بيضاء فقلت عمه ان يخذله فجئت عن يساره فاذا انا بابي سفيان بن الحرث فقلت ابن عمه لن يخذله فجئت من خلفه فدنوت ودنوت فلم يبق الا ان اسور سورة بالسيف فرفع الى شواظ من نار كانه البرق فنكصت على عقبى القهقرى، فالتفت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبسم وعرف الذي اردت وقال «يا شيبة ادنه، فدنوت فوضع يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبى فرفعت اليه بصري فلهو احب الي من سمعي وبصري فقال لى «ياشيبة قاتل الكفار، فقاتلت معه صلى الله عليه وسلم، وفي رواية عياض وغيره لما دنوت منه ارتفع الي شواظ أسرع من البرق فوليت هاربا فاحس بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعانى ووضع يده على صدري وهو ابغض الناس الي ولم يرفعهما الا وهو احب الخلق الي، وقال لى (إذن فقاتل، فتقدمت امامه أضرب بسيفي واقيه بسيفي ولو لقيت ابى في تلك الساعة لأ وقعت به
من
النار
لما هزم الله المشركين يوم حنين حضر فلهم في الطائف بضعا وعشرين ليلة ومعه امرأتان من نسائه رضي الله عنهن عنهن احداهما أم سلمة ضرب لهما قبتين وصلى بينهما وأقام ولما اسلم ثقيف بعد ما ارتحل عنهم بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن أمية مسجدا وكانت في ذلك المسجد سارية يذكرون انه لا تطلع الشمس عليها الا سمع لها نقيض ولعله حنين اليه صلى الله عليه وسلم كحنين الجذع، قال النيسابوري لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع نخيل اهل الطائف جاء عيينة بن حصن فقال يارسول الله ائذن لي ان أكلمهم اهل الله يهديهم
(1)
(1) النقيض بالقاف الصوت ونقيض المحامل صوتها ونقيض السقف تحريك خشبه