السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

(195)

فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم فانطلاق حتى دخل الحصن فقال بابي انتم تمسكوا بمكانكم والله لنحن أرذل من العبيد وأقسم بالله لمن حدث به حادث لتكلمن العرب عزا ومنعة فتمسكوا بحصنكم واياكم ان تعطوا بايديكم ولا يتكابرن عليكم قطع هذه الشجرة ثم رجع عيينة الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت لهم ياعيينة قال قلت لهم وامرتهم بالاسلام ودعوتهم اليه وحذرتهم من النار ودللتهم على الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت بل قلت لهم كذا وكذا، فقص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديثه فقال صدقت يارسول الله اتوب الى الله واليك من ذلك

ولما اراد غزوة تبوك قال قوم من المنافقين لا تنفروا في الحر فانزل الله عز وجل «وقالو ا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون، الخ، وتخاف عبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين وابو خيثمة رضي الله عنه ثم مجهز وذهب حتى اذادنا من رسول الله صلى الله وسلم وهو نازل بتبوك فقال الناس هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لايراه كمن (1) ابا خيثمة» فقالوا يا رسول الله هو والله ابو خيثمة رواه ابن اسحاق. قال ابن اسحاق ايضا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه الى تبوك فضلت ناقته فخرج بعض أصحابه في طلبها وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اصحابه يقال له عمارة بن حزم رضى الله عنه وكان ممن حضر بيعة العقبة وبدرا وكان في رحله زيد ابن لصيت القينقاعي وكان منافقا فقال زيد بن لصيت وهو في رحل عمارة وعمارة

(1) اي صر يقال للرجل يرى من بعيد كن فلانا اي انت فلان او هو فلان. قلت من جرأة الدجاجلة من اصحاب الطرق والذين يدعون الغيب استعمال مثل هذه الصيغة في فلان من الاتباع فيما اذا تحققوا ورود زائر اليهم فاذا أولئك السذج الجهلاء الحاضرون حائرون فيلقى اليهم من اخص الاتباع ان ذلك من علم الغيب فضلوا واضلوا بهذا كثيرا من الاغبياء فانقلبوا يتحدثون بما يجعل أولئك اندادا لله تعالى الله من الند علوا كبيرا