السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

(197)

م دعاني على قارعة الطريق فاول ركب يمر بكما قولا له هذا ابو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعينونا على دفنه فلما مات فعلا به ذلك ثم وضعاه على قارعة الطريق فاقبل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه في رهط من اهل العراق عمار فلم يرعهم الا الجنازة على ظهر الطريق كادت الابل تطأها وقام اليهم الغلام فقال هذا ابو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعينونا على دفنه فبكى ابن مسعود وقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشى وحدك ونموت وحدك وتبعث وحدك، ثم نزل هو واصحابه فواروه ثم حدثتهم ابن مسعود حديثه وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسيره الى تبوك، ولعل طلب الدفن طلب للصلاة عليه او لعلهما صليا عليه والصلاة على الميت ليست متفقا على وجوبها والصحيح

الوجوب

قال ابن اسحاق كان رهط من المنافقين فيهم وديعة بن ثابت ومخشن بن حمير ـ قال ابن هشام مخشي - يشيرون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق الى تبوك بعضهم لبعض اتحسبون جلاد بني الاصفر كقتال العرب بعضهم لبعض والله لكانا بكم غدا مقرنين في الحبال، ارجافا وارهابا للمؤمنين فقال مخشن ابن حمير والله لوددت انى اقاضى على ان يضرب كل منا مائة ضربة ولا ينزل فينا كلام لشانكم هذا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر رضى الله عنه «ادرك القوم فانهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فان انكروا فقل لهم بل قلتم كذا وكذا، فانطلق اليهم عمار فقال لهم ذلك واتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته وجعل يقول وهو آخذ بحقبها يارسول الله انما كنا نخوض ونلعب، فانزل الله عز وجل (ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب، وقال مخشن بن حمير يارسول الله قعد بى اسمى واسم ابى فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن