السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨(198)
فتسمى عبد الرحمن وسأل الله ان يقتل شهيدا ولا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ولم
يوجد له اثر. سمي الفقد موتا او شوهد مقتولا ثم لم ير بعد
و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه الى اكيدر دومة وهو اكيدر بن عبد الملك رجل من كندة كان ملكا عليها وكان نصرانيا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لخالد «انك ستجده يصيد البقر» فخرج خالد حتى اذا كان من حصنه بمنظر العين فى ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر، فقالت له امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قالت فمن يترك هذه قال لا احد فنزل فامر بفرسه فاسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان فركاب وخرجوا معه بمطاردهم فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذوه وقتلوا اخاه وقد كان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب فاستلبه خالد فبعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه
قال ابن اسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه رأيت قباء أكيدر حين قدم به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل المسلمون يلمسونه بايديهم ويتعجبون منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتعجبون من هذا فو الذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة احسن من هذا، وذلك كناية عن احتقار ذلك بالنسبة الى ما فى الجنة فانه لا وسخ في الجنة وقدم خالد رضي الله عنه باكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله فرجع الى قريته، قال رجل من طي في سوق الله سبحانه البقرات اليه: تبارك سائق البقرات الى رأيت الله يهدي كل هادي فمن يك حائدا عن ذي تبوك فانا قد امرنا بالجهاد