السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢١١

(201)

عليه وسلم استعملك وأكرمك فلم يزالوا به حتى خرج في نفر من يهود فحمله عبد الله ابن أنيس على بعيره حتى اذا كان من خيبر على ستة أميال ندم على الخروج وأراد النقض وأخذ السيف فقطن به عبد الله بن أنيس فقطع رجله وضربه أبو اليسر بمخرش كان في يده فامه فقتل كل صحابي من معه الا واحدا (قلت) ولما قدم عبدالله ابن أنيس على النبي صلى الله عليه وسلم تفل على شجته فبرى، من حينه ولم تقح شجته، قال ابن اسحاق وغيره: قال عدي بن حاتم كنت في الجاهلية لا أحد أشد كراهة لرسول الله علم الله منى وكنت امرأ شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع وأظن أني على دين وكنت ملكا في قومي، ولما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته فجاء في غلامي يوماً فقال رأيت رؤيا وفسروها لي بجيوش محمد، فقلت قرب لى اجمالى فاحتملت أهلى وأولادي ومالى فلحقت بأهل دينى من نصارى الشام وخلفت اختى في الخاضر فأخذتها خيل رسول الله صلي الله عليه وسلم وحبست حيث يحبس السبي فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت اليه وكانت امرأة جزلة فقالت يارسول الله هلك الوالد وغلب الوافد فامنن علي من الله عليك قال (ومن وافدك» قالت عدي بن

D

حاتم قال «الفار من الله ورسوله» ومربي من الغد فقلت له مثل ذلك فقال مثل ما قال وفي اليوم الثالث مر بي صلى الله عليه وسلم وأشار لى رجل من خلفه ان قومي فقلت مثل ذلك فقال (قد فعلت ولا تعجلى بالخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة يبلغك فآذنيني، وسألت عن الرجل فقيل علي بن أبي طالب ثم قدم ركب من قومي فكساني رسول الله على الله وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشام، قال عدي ما ترين في أمر هذا الرجل قالت أرى والله أن تلحق به سريعا فان يكن نبيا فللسابق فضله فلن تذل في عز الملك وانت انت قال قلت والله ان هذا للرأي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه في المسجد

26