السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٢(202)
فقال (من الرجل؟) فقلت عدي بن حاتم فانطلق بي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيته فو الله انه لعميد بي اذ اقيته ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا فقلت والله ما هذا بملك ومضى صلى الله عليه وسلم حتى دخل بيته فتناول وسادة من أدم محشوة ليفا فقذفها الي فقال أجلس على هذه فقلت بل اجلس أنت عليها وجلس صلى الله عليه وسلم على الارض فقلت والله ما هذا بأمر ملك ثم قال «إيه يا عدي بن حاتم الم تكن كوسيا» قلت بلى قال (الم تكن تسير في قومك في المرباع» قلت بلى قال «فان ذلك لم يحق في دينك» قلت اجل والله ما حل لي فعرفت انه نبي مرسل اذ كان يعلم ما يجهله الناس ثم قال «لعلك ياعدي انما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فوالله ليفيضن عليهم المال حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك انما يمنعك من الدخول في هذا الدين ماترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فوالله ليوشك أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف الا الله. ولعلك يمنعك من الدخول فيه انك ترى الملك والسلطان في غيرهم فوالله ليوشك أن تسمع بأرض بابل فتحت، قال فأسلمت قال والله لقد رأيت بابل والمرأة تجيء من القادسية على بعيرها تحج ولا تخاف الا الله وبقيت الثالثة فيض المال والله ليكونن. والحديث رواه الترمذي. والكوسي نسبة الى الكومية وهم قوم لهم دين
عليهم
نقل أبو الربيع عن الواقدي من حديث زياد بن الحرث الصداءى أنه قدم على النبي عله فوجده قد جهز جيشا لناحية صداء فقال يارسول الله أردد الجيش فانا لك بقومي فرد الجيش وقدم وفد قومى عليه فقال لى يا أخا صداء انك لمطاع في قومك، قلت أجل من الله علي. وكان زياد هذا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا وسرنا وكنت رجلا قويا ولزمت أنا راحلته فلما كان السحر قال «أذن يا أخا صدا.»
معه