السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

(203)

فاذنت على راحلتي ثم سرنا حتى نزلنا فذهب لحاجته ثم رجع فقال «يا أخا صداء هل معك ماء» قلت معى شيء في إداوتى قال «هاته، فجئته به فقال «صب) فصيبت ما في الإداوة في القعب وجعل أصحابه يتلاحقون ثم وضع كفه على الاناء فرأيت بين اصبع من أصابعه عيناً تفور ثم قال (يا أخا صداء لولا أنى أستحبى من الله عز وجل لسقينا وأسقينا ثم توضأنا» وقال «أذن في أصحابى من كان له حاجة الوضوء فليرد، فورد من آخرهم حتى جاء بلال يقيم الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم، فأقمت ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا. قال فقلت يارسول الله: ان لنا بئراً اذا كان الشتاء كفانا ماؤها واذا كان الصيف قل علينا فتفرقنا على المياه والاسلام فينا قليل ونحن نخاف فادع الله عز وجل لنا في برنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناواني سبع حصيات» فناولته فعر كهن بيده ثم دفعهن الي فقال. اذا انتهيت

اليها فالق فيها حصاة حصاة وسم الله، ففعلت فما أدركنا لها قمرا حتى الساعة قال أبو الربيع الكلاعي عن الواقدي عن وقد غسان أنهم قالوا: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان سنة عشر ونحن ثلاثة نفر، فلما كنا برأس الثنية لقينا رجل على فرس متنكباً قوساً فحيانا بتحية الاسلام فرددنا عليه بتحيتنا، فقال من أنتم؟ قلنا رهط من غسان قدمنا على محمد نسمع كلامه ونرتاد

لقومنا، قال فانزلوا حيث ينزل الوفود قلنا وأين ينزل الوفود قال في دار رملة بنت الحرث، ثم انتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلموه، قلنا ونقدر عليه كما أردنا، قالوا فتبسم ثم قال: أي لعمري إنه ليطوف بالأسواق يمشي وحده وكنا قوما نسمع كلام النصارى ووصفهم لرسول الله، أنه يمشى وحده لا شرطة معه، ويرعب من يراه فقلنا للرجل من أنت لك الجنة ? قال أنا أبو بكر بن أبي قحافة قلنا أنت فيما تزعم النصارى تقوم بهذا الأمر بعده فقال أبو بكر رضى الله عنه: