السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٥(205)
الذي دعا فيه رسول الله علا الله روى أبو داود عن أبي الجوزاء أنه قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا الى عائشة رضى الله عنها فقالت انظروا الى قبر النبي علا فاجعلوا منه كوة الى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فيطروا مطراً عظيما حتى نبت العشب وسمنت الابل حتى تفتقت من الشحم. ذكر النووى في الحلية، وأبوالوليد الباجي في سنن الصالحين كنت جالسا عند قبر رسول الله عله فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول «ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، وقد جئتك مستعفياً من ذنوبى مستغفراً إلى ربى ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت في الترب أعظمه قطاب من طيبهن القاع والأكم نفسى الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف فحملتني عيناى فرأيت النبي، لعل الله في النوم فقال لي (ياعتبي الحق الأعرابي فبشره ان الله قد غفر له، وافظ أبي الوليد الباجي، وقد جئتك
مستغفراً من ذنوبي مستعفياً عليك الى ربى تعالى، ومثل هذا قول أم هاني: ما للمساكين مثلي مكثري الزلل الا شفاعة خير الخلق والرسل يا مذنبين قفوا يابه وسلوا به المفاز تنالوا غاية الأمل وقفت حول حماء المستجير به منتكس الرأس من ذنب ومن خجل عسى عناية لطف الله تلحقني بالسابقين فقد عوقت من كل أنس قط لويلات لنا سلفت بطيبة وزمان السعد أقبل لى ونحن في حرم يسمو بساكنه على السما والثرى والسهل والجبل أكرم بها بقعة بالمصطفى شرفت على البقاع وضمت أكرم الرسل أجل من وطئ الغيرا وأفضل من يمشى على الأرض من حاف ومنتعل