السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٧(207)
فأكل منها الضيف ما أقاموا يرددها عليهم وما تغيض حتى جعل الضيف يقولون يا أبا معبد ما كنا نسمع عنكم بسمة الطعام بل بقلته فاخبرهم أنه صلى الله عليه وسلم أكل منه فبورك فيه باصابعه فجعلوا يقولون نشهد أنه رسول الله فازدادوا يقينا وعلمهم الفرائض وأقاموا أياما فوادعوه وأمر لهم بجوائز قال أبو الربيع وفد من بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحرث بن عوف من بني مرة، قال الحرث بن عوف يارسول الله إنا قومك وعشيرتك نحن قوم من اؤي ابن غالب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للحرث و أين تركت أهلك» قال بسلاح وما ولاها «قال فكيف البلاد» قال والله انهم لمسنتون وما في المال مخ فادع الله انا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم اسقهم الغيث) فاقاموا أياما فوادعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالا أن يجيزهم فأجازهم بمعشر أواق فضة لكل واحد وأعطى الحرث اثنتى عشرة أوقية [فوصلوا] بلادهم فوجدوها أمطرت في الوقت الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم قادم منهم يعدو وهو يتجهز الحجة الوداع، فقال يارسول الله رجعنا الى بلادنا فوجدناها مطيرة في الوقت الذي دعوت لنا فيه، ثم في كل خمسة عشر مطرة، ولقد رأيت الابل تأكل وهي باركة وان غنمنا ماتتوارى عن بيوتنا فترجع فتقيل في بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحمد لله الذي صنع ذلك». قال ابن اسحاق: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله فاسلم فحسن اسلامه في وفد من الأزد فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من يليه من المشركين من قبائل اليمن فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل بجرش وهو يومئذ مدينة مغدقة فيها قبائل من اليمن وقد ضوت اليهم خثعم فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين اليهم فحاصر وهم فيها نحو شهر وامتنعوا فيها، ثم إنه رجع عنهم قافلا حتى