السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٨(208)
اذا كان عند جبل لهم يقال له شكر ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزما فخرجوا في طلبه فلما أدر كوه عطف عليهم فقتلهم قتلا شديدا، وقد كان أهل جرش بعثو! منهم رجلين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يرتادان وينظران فبينما هما عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد العصر اذ قال رسول الله له بأي
علي
بلاد الله شكر» فقام الجرشيان فقالا يارسول الله ببلادنا جبل يقال له كشر وكذلك يسميه أهل جرش فقال علل و ليس بكثر وانما هو شكر» قالا فما شأنه يارسول الله قال «ان بدن الله لتنحر عنده الآن، فجلس الرجلان الى أبي بكر وعثمان فقالا لهما ويحكما ان رسول الله على الله الآن ينعي لكما قومكما فقوما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسألاه ان يدعو الله ان يرفع عن قومكما فقاما اليه فسألاه فقال اللهم ارفع عنهم، فرجعا الى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد ابن عبد الله في الوقت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، وقدم وقد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا
قال أبو الربيع وأبو سعيد النيسابوري عن محمد بن عمر الواقدي انه قدم وفد غامد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا عند رحلهم أحدثهم سنا فنام عنه فجاء سارق فسرق عيبة لأحدهم فيها اثواب له، وانتهى القوم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه وأسلموا وكتب لهم شرائع الاسلام، فقال صلى الله عليه وسلم (من خافتم في رحالكم، قالوا أحدثنا يارسول الله قال «فانه قد نام عن متاعكم حتى اتى آت فاخذ عيبة أحدكم، فقال احدهم يارسول الله مالأحد القوم عيبة غيري قال صلى الله عليه وسلم «فقد أخذت وردت الى موضعها، فخرج التقوم سراعا حتى أتوا رحالهم فوجدوا صاحبهم فسألوه عما اخبرهم به رسول الله صلى الله عليه، قال فزعت من نومي وأنا أفقد العيبة فقمت في طلبها فاذا رجل قد كان قاعدا فلما رآني بعد عنى فانهيت الى حيث كان فاذا أثر الحفر وقد غيب العيبة.
وسلم،