السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤(214)
وفي هذا الجامع ثلاثة اعمدة حمر مكتوب على أحدها اسم محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني صفة موسى وعيسى عليهما السلام واهل الكهف، وعلى الثالث صفة غراب نوح عليه السلام وكل ذلك خلقة ربانية، وكان رفاعة وخلاد ابنا رافع وعبيد بن يزيد الانصاري يعتقبون بعيراً يوم بدر حتى اذا كانوا بالروحاء برك فمر بهم رسول الله صلى الله على الله فقالوا يارسول الله برك بكرنا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتمضمض وتوضأ في اناء ثم قال «افتح فاه، فصب منه في فيه تم صب باقي ذلك عليه ثم قال (اركبا، ومضى فلحقاه وأنه لينفر بهم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره الى بدر عليا والزبير وسعد ابن ابي وقاص في عشية الى بدر يلتمسان الخبر فاصابوا راوية لقريش معهما غلام لبني الحجاج وغلام لبنى العاصي فاتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلى فقالوا لمن انتما ظنوا انهما لابي سفيان فقالا نحن سقاة لقريش بعثونا نسقيهم الماء فضربوهما فاما اوجع وهما ضر با قالوا نحن لابي سفيان فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته قال (اذا اصدقاكم مربتموهما واذا اكذباكم تركتموهما صدقا والله انهما لقريش، لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر قريشا أقبلت من الكثيب وعتبة بن ربيعة على جمل أحمر قال «ان يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الاحمر» وروى «ان يكن أحد يأمر بخير فعسى ان يكون صاحب الجمل الاحمر ان يطيعوه برشدوا، ورآه يجول في صفوف قريش فقال «يا علي ناد حضرة وكل اقربهم الى المشركين في موضعه» فجاء فقال له رسول الله على الله) من صاحب الجمل الاحمر وماذا يقول لهم، فقال هو عتبة بن ربيعة ينهى عن القتال، فعلمه علا الله ان فيه خيراً من اعلام النبوة وروى انه كان يقول ياقريش أطيعوني ودعوا القتال ودم ابن الحضرمي وما أخذ من ماله علي وذلك ما بينكم وبين محمد، ومما قيل في ذلك انه لا يقتل أحد منكم واحداً منهم