السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

(218)

على فرسخ من عرفة وقبله سوق يقال له سوق مجنة كانت العرب تنتقل اليه بعد انفضاضهم من سوق عكاظ فتقيم فيه عشرين يوما من ذى الحجة ثم تنتقل الى ذى المجاز فتقيم فيه أيام الحج وكان بهذا السوق عراف يؤتى بالصبيان ينظر اليهم ولما نظر الى خاتم النبي علل وحمرة عينيه صاح يا معشر العرب اقتلوا هذا الصبى فليقتلن أهل دينكم وليكسرن اصنامكم و ليظهرن امره عليكم إن هذا لينتظرن امراً من السماء وجعل يغرى بالنبي عل الله فلم يلبث أن وله وذهب عقله حتى مات، الطائف ونخلة يقيمون به شوالا يتفاخرون وعكظ الرجل صاحبه

و عكاظ بين ال غليه في الفخر سافر رسول الله على الله إلى اليمن مع عمه الزبير بن عبد المطلب شقيق أبيه وهو ابن بضع عشرة سنة فمروا بواد فيه فحل من الأبل يمنع من يجتاز فلما رآه برك وحك الارض بكلكله أى صدره قنزل على الله ره قنزل على الله عن بعيره فركب ذلك الفحل حتى جاوز الوادى فخلاه، ولما رجعوا من سفرهم مروا بواد مملوء ماء يتدفق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتبعونى» تم اقتحمه فاتبعوه فايبس الله عز وجل الماء فلما وصلوا مكة تحدثوا بذلك، فقال الناس إن لهذا الغلام شأنا، وفي الوفاء ذات ليلة نائماً قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت

كان خالد

بن سعيد

كانه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه فبينما هو كذلك اذ خرج نور من زمزم وعلا في السماء فأضاء في البيت ثم اصاب مكة كلها ثم تحول الى يثرب فاصابها حتى انى لانظر الى البسر فى النخل فاستيقظت فقصصتها على اخي عمر بن سعيد وكان جزل الرأى فقال يا اخى هذا الامر يكون في بنى عبد المطلب الا ترى انه خرج من حفر ابيهم، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها له فقال صلى الله عليه وسلم (انا والله ذلك النور وانا رسول الله، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوحى اليه فاسلم فضر به أبوه بعصا حتى كسرها على رأسه وقطع عنه