السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠(220)
و كسرت ثنيته هجاني وهجا زوجى، فقال والله ما هجاك ولا هجا زوجك، يعنى رضى الله عنه أن الله هو الذي هجاهما أو أراد الهجاء بالشرع بلا ايحاء أو الهجاء الذي بين الناس بلا شرع فقالت والله ما انت بكذاب وان الناس ليقولون ذلك فرجعت، وروى أنها جاءت بفهرين وقالت والله لاضر بن الشبيه بهما
مر
محمد
قالت فاطمة رضى الله عنها اجتمع مشركو قريش في الحجر وقالوا اذا فليضر به كل واحد بسيفه ضربة، قالت فدخلت على أبي رسول الله علا فذكرت
له ذلك وانا ابكي وبأنهم حلفوا على ذلك باللات والعزى ومناة واساف ونائلة (1) فقال يابنيتى لا تبكي» ثم توضأ فدخل المسجد عليهم فرفعوا رءوسهم ثم نكسوا فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم وقال «شاهت الوجوه» فما اصاب رجلا منهم الا قتل ببدر، وهذا كما رماهم بحصى وتراب يوم بدر، ويوم احد، ويوم هوازن،
وحين أراد الهجرة، وكما ر مى حصن البري من حصون خيبر فساخ في الارض اغار عيينة بن حصن في خيل غطفان على لقاح رسول الله الله بالغابة وروى انهن عشرون وفيها ولد ابي ذر و زوج لابي ذر وابو ذر فقتلوا الولد واحتملوا الزوج واللقاح، وقد كان ابو ذر رضى الله عنه يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون في اللقاح فيقول صلى الله عليه وسلم «لا تأمن عبينة بن حصن وذويه ان يغيروا عليك» فألح عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «لكأني بك قد قتل ابنك وأخذت امرأتك وجئت تتوكأ على عصاك، فكان ابو ذر رضي الله عنه يقول: عجبا لى رسول الله صلى الله عيله وسلم يقول «لكأني بك» وانا ألح عليه فكان والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني والله لفي منزلنا و لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روحت وحلبت عتمتها ونمنا فلما كان الليل احدق
D
(1) اساف بكسر الهمزة وبفتحها ونائلة صمان من اصنام العرب ذكر ان واضعهما عمرو بن لحى وضع الأول على الصفا والثاني على المروة وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة وتزعم العرب أنهما رجل وامرأة زنيا داخل الكعبة فسخا حجرين والرجل اسمه اساف بن عمرو والمرأة اسمها نائلة بنت سهل والله اعلم