السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

(223)

فقال

وفي غزوة وادى القرى قال صلى الله عليه وسلم «يا بلال احفظ علينا الليل» نعم وصلى ما شاء الله واستند الى بعير يستقبل الفجر فنام ولم يستيقظ هو ولا غيره حتى ضربتهم الشمس واول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يابلال ما صنعت، فقال رضي الله عنه والله ما ألقى على نوم مثل هذا يارسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ أخذ بنفسك فقال «صدقت)، وتبسم، وروي انه التفت صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه وقال له «إن الشيطان اتى بلالا وهو قائم يصلى فما زال يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فاخبره بما فعل به الشيطان قال نعم كان ذلك يارسول الله فقال ابو بكر أشهد انك رسول الله

مات اين لابي طلحة فقالت امه لا تخبروا أبا طلحة فانا اخبره فجاء ابو طلحة فقال مافعل ابني فقالت هو أسكن ما كان فاطعمته عشاءه وسقته وتصنعت له احسن ما كانت فوقع بها ثم قالت يا أبا طلحة لو أن قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت وطلبوا عاريتهم ألهم ان يمتنعوا قال لا قالت فاحتسب ابنك فغضب فانطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما كان فقال صلى الله عليه وسلم «بارك الله لكما في غابر ليلتكما، فحملت بعبد الله و انا ولدته انت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «هل معك تمر» قالت فقلت نعم فناولته تمرات فالقاهن صلى الله عليه وسلم في فيه الشريف فلا كهن ففتح فم الصبي فمجه فيه فجعل الصبي يتلظ فقال صلى الله عليه وسلم (حب الانصار انتمر) وسماه عبد الله، وجاء لعبد الله هذا الذي جاء من جماع تلك الليلة تسعة أولاد كلهم قرؤا القرآن، ولما اخبرته ام سليم بما كتمت عن زوجها موت ولده واطعامها اياه وسقيها وتعرضها للمباشرة تلذيذاً له قبل التنغص، قال «الحمد لله الذي جعل في أمتى مثل صابرة بنى اسرائيل» فقيل يارسول الله ما كان من خبرها قال كان في بنى اسرائيل امرأة لها من زوجها