السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠(230)
وسلم يديه الى السماء فقال (اللهم حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالاكليل فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال الله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشدني قوله، فقام علي بن ابي طالب فقال انا ثم أنشد: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه شمال اليتامى عصمة للارامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما نقاتل دونه و نناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله و نذهل عن ابنائنا والحلائل فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أجل، فقام اعرابي من بني كنانة فقال:
لك الحمد والحمد ممن شكا سقينا بوجه النبيء المطر دعا الله خالقه دعوة وأشخص معها اليه البصر فلم يك الا كإلقاء الردا وأسرع حتى رأينا الدرر وكان كما قاله عمه فهذا العيان وذاك الخبر
فمن يشكر الله يلق المزيد ومن يكفر الله يلقى الغير
فقال صلى الله عليه وسلم (ان يكن شاعر يحسن فقد أحسنت، وابو طالب لم يشاهد استسقاءه صلى الله عليه وسلم في المدينة ولكن علم ذلك من استسقاء
عبد المطلب برسول الله صلى الله طفلا في عرفات حاملا له في كرسيه ونحو ذلك وشهر أن أبيات هذه اللامية، لامية أبي طالب ثلاث وثمانون، قال ابن هشام عن البكائي هذا هو الذي صح عن ابن اسحاق، وقال القسطلاني على البخاري: أبياتها مائة وعشرة، وفي المزهر قال محمد بن سلام: زاد الناس في قصيدة أبي طالب التي فيها:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه