السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

(236)

ويروى انه فتحه ولم يجد فيه الامايدة عظيمة من ذهب وفضة مكالة بالجواهر مكتوب عليها هذه مايدة سليمان بن داود عليه السلام، وذلك التابوت وعليه قفل مفتاحه معلق عليه، ففتحه ولم يجد فيه سوى رف وفي جانب التاوت صور فرسان بأصباغ محكمة التصوير على اشكال العرب وعليهم الفرا معممون على ذوايب جعد فوق خيل عربيات متقلدى السيوف معتقلى الرماح وفي الرف: اذا فتح هذا البيت والتابوت دخل اصحاب هذه الصور الاندلس وملكوها فندم على فتحها ولما دخلها المسلمون وشرعوا في القتال ارسل لهم لذريق فارسا عظيما عنده أن ينظركم هم وما هيئتهم فرجع بعد ان عاين الموت فقال له اتاك الصور التي كشفت عنها التابوت فخذ على نفسك قد جاءك من اراد الموت أو اصابة ماتحت قدميك قد احرقوا مراكبهم اقاطا لا نفسهم وكان طارق أو مغيث الرومي وقد اسلم والصحيح الاول بالمجاز أعني ما بين طنجة وسبتة بمراكب ينتظر كيف يكون الفتح ويخاف على المسلمين فرأى في المنام رسول الله على والمهاجرين والانصار بسيوف ورماح دخلوا الاندلس وقال له ادخل ياطارق على بركة الله وارفق بالمسلمين فاستيقظ فارحا طامعا بل جازما بالفتح. وذكر الواقدى ان قسا من أهل البهنسا اخرج كتابا معلقا كان معه في صندوق من الابنوس مقفول باقفال من الفولاذ وقال: يا أهل دين النصرانية وبنى ماء المعمودية اسمعوا ما نعته لكم العلماء والكهان والحكماء انه يبعث نبيء في آخر الزمان يسمى محمد بن عبد الله من بنى عدنان يموت ابوه وأمه ويكفله جده وعمه يبعثه الله نبينا الى جميع البشر مولده بمكة ودار هجرته طيبة ثم يقيم أياما ويتوفاه الله عز وجل ثم يتولى الأمر من بعده رجل يسمى ابا بكر وتزداد العرب به فخرا ويجهز العساكر الى الشام ثم لا يلبث الا أياما قلائل ويتوفاه الله ويتولى الامر من بعده الرجل الاصلع الاحور المسمى عمر صاحب الفتوح ومصبح الاعداء باشوم صبوح تفتح على يده الامصار ويبعث سراياه الى سائر الاقطار وانا نجد في الكتب القدمة ان هذه المدينة تفتح على يد