السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

(238)

وهم أول من يدخل الجنة يوم القيامة، قال ولما قرأت ذلك قلت في نفسى وهل على أبى شيئاً أعظم من هذا ثم مكثت بعد وفاة والدي ما شاء الله الى أن بلغنى أن النبي صلى الله عليه وسلم الموصوف قد ظهر بمكة وهو يظهر تارة بعد أخرى فقلت هو والله لا محالة ولم أزل ابحث عن أمره حتى قبل انه خرج من مكة ونزل يثرب فجعلت اترقب أمره حتى غزا غزوات ونعمر على أعدائه فتجهزت أريد المسير اليه فبلغنى انه قد قبض علل وانقطع الوحي فقات في نفسي لعله ليس بالذي انتظره حتى رأيت في منامى كأن ابواب السماء قد فتحت والملائكة تنزل زمرة بعد زمرة وقائل يقول قد قبض رسول الله علا الله وانقطع الوحي عن أهل الارض فرجعت الى دار قومي وجاءنا الخبر أنه قدم من أمته خليفة اسمه ابوبكر فقات أقدم عليه فلم البث حتى جاءتنا جنوده الى الشام ثم جاءتنا وفاته ثم قيل انه استخاف عليهم رجلا أسمر اسمه عمر فقلت لا أدخل هذا الدين حتى أحققه ولم أزل متوقفا حتى قدم عمر بن الخطاب رضى الله عنه بيت المقدس وصالح اهلها أي صالح أهل البلدة المسماة ببيت المقدس لكون البيت فيه ونظرت الى وفائهم بعهدهم وما صنع الله باعدائهم الله باعدائهم فقلت أنهم نفسى في الدخول في هذا الدين فوالله انى ذات ليلة على سطح واذا أنا برجل من المسلمين يقول (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فتردها على أدبارها أو تلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا، فخفت والله ان لا أصبح حتى يحول وجهي فما كان شى. أحب الي من الصباح ان يرد فلما أصبحت غدوت من منزلي فسألت عن عمر فقيل لي انه ببيت المقدس فقصدت اليه فاذا به قد صلى باصحابه الفجر عند الصخرة فاقبلت اليه وسلمت عليه فرد علي السلام وقال لي من أنت فقلت أنا كعب الاحبار جئت أريد الاسلام فاني وجدت صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمته في الكتب المنزلة

أمة النبي الأمي فحدثت