السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٥(10)
وأخرج ابو نعيم والبيهقي عن الشعبي عن شيخ من جهينة ان عمير بن حبيب الجهني ترك الشرك في الجاهلية وصلى الله وعاش حتى ادرك الاسلام، قال أبو الحسن الاشعري والسبكي لم يثبت عن الصديق في الجاهلية كفر بالله ولا ما يناسب الكفر والذي يجب اعتقاده حين الخطور بالبال وعند السؤال أن يعتقد انه صلى الله عليه وسلم لم يدخل في نسبه من آدم الى أبيه زنى أو نكاح لا يجيزه الله لا في الآباء ولا فى الامهات وبعد أن يخرج من صلب الرجل وبطن المرأة أمكن أن يزنيا، وذلك الطهارة المطلوبة من آدم لاولاده أن لا يضعوه الا في الطاهرات
،
ومنع قوم وقوع الزنى ولو بعد خروجه من صلب أو بطن، وغلا من قال كل آبائه وامهاته أسلموا فأفضلية آبائه وامهاته بالبعد عن الزنى ومقدماته لا بالاسلام كما توهم من قال كلهم مؤمنون. ثم ان الافضلية بالنسبة الى عصورهم لا الى هذه الامة ثم انه لا مانع من أن يكون مشرك أشد بعدا عن الزنى ومقدماته من مسلم، قال ابن المسيب عن علي: لم يزل على وجه الارض سبعة مسلمون فصاعدا فلولا ذلك لملكت الارض ومن عليها باسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم وكذا عبدالرزاق واحمد والخلال على شرط البخاري ومسلم عن ابن عباس (ماخلت الارض بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم البلاء) يعنى الابدال والقطب والغوث وكان الناس بين آدم و نوح على دين الله واضمحل دين قابيل وأولاده وذلك قوله تعالى (كان الناس امة واحدة) أي على الاسلام فاختلفوا فبعث الله نوحا وتلك عشرة قرون قبله رواه ابن عباس وذكره البزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم مصححا له وأبو يعلى والطبراني وابن سعد ومن قبلهم قنادة وسفيان الثوري عن أيه عن عكرمة وأبوا نوح مؤمنان لقوله (رب اغفر لي ولوالدي) وسام مؤمن وأخرج ابن عبد الحكم عن ابن عباس رضى الله عنهما ان ارفخشد مؤمن أدرك جده نوحا وآمن به ودعا له أن يجعل النبوة في ذريته (وجعلنا ذريته هم الباقين). بني