السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٢٨(18)
حين وضعته مريم في ذلك، ولما وضع قبض قبضة من الارض لانه يملك اهل الارض ولانه يهلك الاعداء بالعراب كما رمى اليهم العراب يوم بدر و يوم أحد
ويوم هوازن فانهزموا، ووضع فسجد وهو عابد من حينه بالفعل وعيسى بالقول قال اني عبد الله آناني الكتاب والفعل أو فى من القول في التأدية والوفاء وأقرب ما يكون العبد من ربه اذا كان ساجداً (واسجد واقترب) وذكر ابن العربي ان عيدى ولد ساجداً وخرج معه نور حين ولد وروى الحاكم وصححه ان أصحابه صلى الله عليه وسلم قالوا له يارسول الله أخبرنا عن نفسك فقال (أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام وبشرى أخي عيسى ورؤيا امي قالت كاني خرج مني نور أو سراج أو شهاب - روايات - أضاء به قصور بصري) ويروى «قصور الشام»
-
فصدقت الرؤيا حين وضعت واختصت بصرى لانه دخلها مع أبي طالب ومع ميسرة غلام خديجة ورجع، واختص الشام لذلك ولانه أرض المحشر. وهذه الرؤيا حال الحمل وعند استمراره ولم يصبح عنها أنها قالت لم أحمل حملا أخف منه بل ورد ما رأيت من حمل هو أخف منه وفي رواية حملت به فلم أجد حملا أخف علي منه قط والمعنى لم أسمع من النساء حملا أخف منه ولا ينافيه لفظ علي لان المراد علي فيما علمت ويبعد ما أجاز بعض من أن أباه حبي بعد ولادته صلى الله عليه وسلم وحملت منه فسقطت سقطا وجدت مشقة به وتأخر اخبارها بذلك عن حملها بذلك السقط ولا يقدح في الاجماع على أنها لم تحمل غيره صلى الله عليه وسلم بأنها حمات السقط لان المراد الحمل التام
ووضع صلى الله عليه وسلم قابضاً أصابعه الاسبابة وبروى سبابتين كالمسبح. ولما ولد قال جلال ربي الرفيع} وقال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا) وفي تفسير ابن مخلد أن إبليس لعنه الله رن بحزن وكآبة أربع رنات: رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله